فقد استدل هؤلاء ببعض الأحاديث على جواز الاستعانة بالمشركين وكان عمدتهم في ذلك:
حديث قزمان لما خرج مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد وهو مشرك فقتل ثلاثة من بني عبد الدار، حملة لواء المشركين، فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر"
وما جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان بذي الحليفة في عام الحديبية بعث بين يديه عينا له من خزاعة يأتيه بخبر قريش وكان الرجل إذ ذاك مشركًا
وما رواه البخاري في صححيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة إلى المدينة استأجر عبد الله بن أريقط الديلي ليدله على الطريق وكان خريتًا ماهرًا بالطريق. وكان على دين كفار قريش
استعان بمطعم بن عدي لما رجع من الطائف وخاف من أهل مكة بعد موت عمه أبي طالب فاستجار بغيره فلم يستجيبوا فاستجار بالمطعم وهو من كبارهم في الكفر
كما استعار صلى الله عليه وسلم يوم حنين من صفوان ابن أمية أدرعًا كثيرة , وخرج معه صفوان للقتال وكان حينذا مشركًا
واستدلوا باستعانته صلى الله عليه وسلم بأناس من اليهود كما تقدم،، و بإخباره صلى الله عليه وسلم بأنها ستقع من المسلمين مصالحة الروم ويغزون جميعا عدوا من وراء المسلمين.
قال في البحر: وتجوز الاستعانة بالمنافق إجماعًا لاستعانته صلى الله عليه وسلم بابن أبي وأصحابه.)
هذه بعض الآثار التي استدل بها المخالفون على جواز الاستعانة بالقوات الكافرة الأمريكية ومن عاونهم على بلاد الإسلام والمسلمين ومحاربتهم للمسلمين مع ما يحصل من سفك دمائهم وأسرهم واغتصاب نسائهم واحتلال أوطانهم
وعند النظر إلى هذه الأحاديث لا نجد حديثا واحدا مما ذكر هؤلاء يدل على صحة ما ذهبوا إليه
فالأحاديث التي ذكروها إنما هي أحاديث تتعلق بأشخاص ولا علاقة لها بأحداث الواقع وما يرمون إليه
من جواز الإستعانة بالدول الكافرة ضد الدول الإسلامية