ولا ننس سقوط الأندلس ودور المأمون وتحالفه مع فرناندو الثالث ملك قشتاله حتى قدم المأمون عددا من الحصون والبلاد الأندلسية ثمنا للنصارى ليساندوه ضد أخيه حفاظا على عرشه وكرسيه
ومن صور الغدر والخيانة ممن استعان بالنصارى: وقوف ابن الأحمر بقواته مع النصارى في سقوط اشبيلية تنفيذا لتعهداته معهم ضد المسلمين ليمكن لنفسه من السيطره على غرناطة حتى سقطت اشبيلية ولم يبق من معالم الإسلام فيها شيئا يذكر
ومن الجدير بالذكر أن نذكر هنا موقفا تاريخيا للمعتمد بن عباد عندما أراد محاربة ألفنسو السادس وأراد أن يستعين بيوسف بن تاشفين رحمه الله فنصحه مستشاروه أن لا يفعل ذلك خوفا أن يملك يوسف بن تاشفين الأندلس على أن يستعين ببعض النصارى بدلا منه
فأجابهم بمقولته المشهورة:
"رعي الجمال خير من رعي الخنازير"
بمعنى لأن أكون تحت حكم مسلم خير لي من أن أكون تحت حكم نصراني كافر""
فلله دره
وقد تصدى لهذه الممارسات علماء الأمة قديما وبينوا خطورتها ونتائجها ومازال
ورثتهم يسيرون على دأبهم فينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأول الجاهلين
وقد بينت في مقال لي سابق متعلق بهذه المسألة حقيقة الأمر وأكرره هنا لبيان ودحض هذه الشبهات
لتعلقهم بالنصوص الواردة وبيان أنها في غير محل الاستدلال، ولا يصح البتة التمسك
بها على صحة أقوالهم وفتاويهم