فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 257

الواشون؟ ّ لكنّ الرجل كان يريدُ الله أَحسبُه والله حسيبُه لذلك رَفعَهُ الله في الدُّنيا وإنّه إن شاء الله في الآخرة أرفع.

أقول لَجَئْنا إلى الجولان وبدأتْ المعركةُ حاميةُ الوطيس وبدأت حِمَمُ النّار تُصبّ على المدينة واستطاع أبطال الجولان وعلى رأسهم أبو ناصر وأبو عمّار السُّوري الأمير أن يحقّقوا أوّل مكسبٍ في أوّل تجربةٍ كانت الفصل.

تمَّ تحييز الطّيران الهليكوبتر (السّمتية) فحال دخولها مجال المجاهدين أمطروها بوابلٍ من رصاص البيكا والكلاشن فهوت أوّلها.

وفرًّ بقيتهم، فكبّرنا وكبّرنا وحَمَدنا الله، وبعدها تجرَّئنا على العدوّ وتمَّ انسحاب السّمتيات من المعركة، ودارت الحربُ وكان لأبي ناصر السَّبق حيثُ أُسْنِد إليه إمْرة سريّة من سرايا الجهاد المرابطة حذاء العدوّ والتي يتنزلُ فيها الموت كالسَّيل الجارف، وحينئذ وفي صباحِ أَحدِ الأيام جاء أحدُ الإخوة يقول سمعت في الحراسة دقًَّا خفيفًا منتظمًا يصدر من هذا البيت أظنُّ أنهم قناصة تقدموا في الظلال وسيّطروا على البيت لأن المنطقة حينها كانت خالية من السكّان، فأرسلتُ من يتحقق من ذلك من جهة الإخوة الأكراد فأَكَّدُوا الخبر، فاجتمعنا وعلى رأسنا أبو عمّار السّوري الأمير وأبو ناصر وأمير الأكراد جُنْد الله وبعد الاستشارة أجتمع الرّأي أنه لابد من مهاجمة البيت لأسباب كثيرة أهمّها: أنَّ القناصة إذا سيطروا عليه شلّوا حركتنا واقترب العدوّ أكثر، ولا بُدّ من التضحية، فتمَّ ترشيح أبو ناصر ليكون أميرًا على سريّة الاقتحام وتمّ تحديد كيفية الهجوم وأفراد المجموعة وودَّعتهم على بركة الله وكان من المنتظر أن تبدأ العملية بعد ساعة فجاء من يقول أن أبا ناصر حُوصِرَ هو ومن مَعَه، وسرى الخبر في الجولان وانتشر انتشار النّار في الهشيم ففزعَ النَّاس إلينا وكان ممَّن فزع عمر حديد والشيخ أبو انس"تقبلهما الله"وغيرهم من أفاضل وأكابر الإخوة المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت