فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 257

وبالفعل رأينا السَّمتية تنادي بالمكبّرات أنّكم محاصرونَ وأننا سوف نُبيدكُم خلال نصف دقيقة، فزحفت المجموعات باتّجاه الإخوة وجاءَ إلينا المجاهدون من كل صوبٍ وتَمّ توزيع النَّاس لفكّ حصار الإخوة.

وبينما نحن كذلك إذا بالتّكبير ينطلق من الداخل وقذائف الـ RBG تهدّ حصون العدوّ علامة أنَّ هجوم أبو ناصر بدأ وليُبشّر أنّ القوم غير محاصرين، وبعد نصف ساعة من الاشتباك سيطرَ أبو ناصر على بيت القنّاصة، وكان هناك بيت آخر مجاور لم يكن يعلمُ الإخوة وجودَ أمريكان فيه، حيث قاموا بفتح النّار على أبي ناصر ومجموعته إلاَّ أنّ الله سَلَّمَ وغَنَمَ الإخوة أسلحة القناصة وقَتَلوا من داخل البيت ورجع أبو ناصر بشهيدٍ وجريحٍ فوجد النَّاس في انتظارهم، فقال ما لكم؟ قالوا ظنّناك حوصرت، قال: الحمد الله؛ لا، وهذا البيت تَنَاقلتْهُ وسائل الإعلام تصويرًا.

وفي تلك الأثناء بدأت أكبر معارك الجولان وأشدُّها ضراوةً وأطولها مُدّة، لكن لأن المشيئة الإلهية هي التي تُدَبّر وتُوَفّق، ونظرًا لأن النَّاس قد اجتمعوا لأجل فكّ الحصار وسدّوا الثغرات تمَّ صدّ الهجوم وتكبيد العدوّ خسائرَ فادحة في الأرواحِ والمعدات، حيث تمَّ تدمير دبّابتين ومُدرعة وأُسْقِطَت طائرةٌ والحمد لله وهذا من تدبير الله لنا، إذ لو جاء العدوّ بهذه القوّة قبل قضيّة الحصار بدقائق لدخلوا الجولان بكل سهولة، لكن الله هو المُوفق والمُسدِّد والمُدبِّر فمعركة الفلّوجة كان لها ما لها.

ثم مضت الفلّوجة الأولى، وبين المعركتين أعني الفلّوجة الأولى والثّانية انشغلَ أبو ناصر بأمرٍ آخر، حيث قام بتدريبِ عددٍ كبيرٍ من الإخوة على تصنيع المتفجرات وتشكيل سرايا للقتال خارج العراق وتمَّ له ما أراد.

فلعلَّ الله يسمعنا عنهم خيرًا قريبًا إن شاء الله.

ومَضَت المعارك ضارية وخاصّة قبل موعد الفلّوجة الثّانية بشهرٍ أو شهرين فتم تنظيم الحماية للمدينة وتوزيْع الكتائب لحمايةِ مداخلها فأُسْنِدت الصّناعة للقائد عبد العزيز، وجبيل للقائد أبي ياسر، والعسكريّ للقائد أبي عُبيدة رحمه الله، والشّهداء للقائد أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت