فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 257

مُنذ زمنٍ.

كان البطلُ يُكَلَّفُ بالمهامِ الخاصةِ جدًا فشاركَ في عمليةٍ استهدفتِ الـ"CIA"في شارعِ المطارِ- أعني مطارَ بغدادَ -، ثُمَّ كُلِّفَ بالبَحْثِ عن هدفٍ أجنبيٍ لاصطيادهِ أسيرًا، وما زالَ يجدُ في هذا ويجتهدُ حتى كلَّفَهُ أبو محمدٍ اللبنانيُّ بإمرةِ سريّةِ العملياتِ الخاصةِ، والتي قامتْ فيما بعدُ بالهجومِ على بيتٍ في حي المنصورِ بعد الفجرِ مباشرةً، حيثُ تمكّنَ الأبطالُ من أَسْرِ بريطانيٍ واحدٍ وأمريكيينِ اثنينِ، وقد حَكى لي أبو جعفرٍ فيما بعدُ تفاصيلَ تلكَ الغزوةِ، وكيفَ استغلوا انقطاعَ التيار الكهربائي وخروج أحدهم من البيت لتشغيل المولد الكهربائي الذي كان أبو جعفر أتخذَ منهُ ساترًا فما إن وصلَ إليهِ عدوّ اللهِ حتى عالجَهُ أبو جعفرٍ وأوثقهُ قيدًا دون أنْ يشعرَ بهِ أحدٌ مِمّنْ كانوا داخلَ المنزلِ ثُمَّ انطلق أفرادُ المجموعةِ بخفّةٍ عجيبةٍ وتدريبٍ راقٍ، كلٌ يعرفُ مكانَ اقتحامِهِ والغرفةَ المحددةَ لهُ كي يُطهرَها، وفي أقلِ مِنْ خمسِ دقائق انطلقتِِ المجموعةُ بصيدِها تاركةً الحسرةَََََََ في قلوبِ أسيادِهم، أما سببُ اختيارِ وقت انقطاع التيار الكهربائي فلهُ أسبابٌ كثيرةٌ، لكنَّ أهمَ شيءٍ هو أنَّ أعداءَ اللهِ كانوا لا يخرجونَ قط من المنزلِ وكانتْ أبوابُهُ غايةَ في الإحكامِ وقد زادوها أبوابًا حديديةً أُخرى، والعمليةُ لابُدَّ أن تتمَ بهدوءٍ؛ لأنَّ المنطقةَ مليئةٌ بالجماعاتِ الخاصةِ.

ثم مضتِ الأيامُ وبدأَ أبو جعفرٍ بتشكيلِ (قوةَ التدخلِ السريعِ) وذلك بأمرٍ مِنَ القائدِ الشَّهيدِ والسَّيدِ الحبيبِ أبي مُصعب الزرقاوي [تقبّله الله وغفر له] ،حيثُ كانَ ذلكَ قَبْلَ أحداثِ الفلوجةِ الثانيةِ، وكانت لهذهِ القوةِ أهدافٌ كثيرةٌ أهمّها:

-سدُّ أيَّ ثغرةٍ قد تنشأُ في نقاطِ الحمايةِ التي تحيطُ بالمدينةِ.

-دعمُ نقاط الضّعفِ حالَ المعاركِ وفقدانِ الرّجالِ.

-حمايةُ المدينةِ من أي إنزال يتم خلف الخطوط، بحيث يكونُ مكانُ القوةِ في القلبِ.

فواصلَ هو وأخوهُ القائدُ الشَّهيدُ"أبو خُبيبٍ التركيُّ"العملَ ليلًا ونهارًا من أجلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت