فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 257

تأجيله إلى أن لنتُ له على الرّغم من حاجتي إليه، وذلك عقب أحداث ملاجىء الجادرية حيث ازداد غيظه واشتدّ طلبه فضحكت وقلت أبشر بما يسرك إن شاء الله تضرب رؤسهم في نفس المكان، إذهب مع فلان واستطلع فندقي الحمراء وأرض الزهور ففيهما ما تحب وإليهم تجد، ولعل الله يرزقك من رؤسهم العفنة ما يرفع به درجتك ويشفي غيظك، وذهبَ واستطلع الهدف، ثم بشّرني برؤيا رآها للنبي"صلى الله عليه وسلم": كان هو يحفر فيها قبره، وكان داخله من فضة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوجهه في الحفر.

فقلت الحمد لله أمرٌ يوجه فيه النبي صلى الله عليه وسلم لهو خير، والفضة خير من الذهب. ثم رآني في رؤيا أخرى وأنا أقول له أبشر فإن فيلق غدر"بدر"قد إنتهى ولم يبق منه إلا الأسم، وفي نفس الليلة رأى عزيز عليه هاتف يقول له إن حكم الشيعة في العراق انتهى.

فقلت تحصد إن شاء الله من رؤسهم الكثير الكثير، وهو ما تمّ والحمد لله رب العالمين.

وتعطلت العملية عدة مرات حتى أنه ركب السيارة وذهب ورجع لعوائق الطريق وغيره عدة مرات. لكن في ليلة التنفيذ كان أكثر إنشراحًا للصدر، وقال لي: إني اليوم منشرح الصدر وأشعر أني غدًا سأذهب إن شاء الله، فذكّرته بالله والأخلاص وماينبغي لي فعله، ثم سألته السّلام على من سبق من الأحباب وخاصة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبة الكرام، ثم قال لي"والله إني أحبك"، ففرحت بهذة الكلمة جدًا وكأنما حزتُ الدنيا بحذافيرها فمثل أبي أيوب يحب مثلي أنه لخير كثير.

ثم استيقظنا مبكرًا وودّعته ومما قال لي:"علم الله أني لم أذهب لوطنية ولا قومية ولكن دفاعًا عن ديني وأرضاءًا لربي ولولا هذا ما ذهبت، إنه الواجب، إنه الواجب". ثم أوصى إخوانه الأنصار بالمهاجرين وودّع الجميع وانصرف يمخر إلى هدفه وقد رآه العالم وهو يقترب من حاجز على بعد 10 أمتار من فندق هو امتداد لفندق الحمراء وليطيره ويفتح ثغره لإخوة من بعده، أسأل الله أن يتقبل منه ويعلي شأنه ويرفع درجته. آمين.

وهذه رسالة من قريبة له:

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت