فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 257

الرَّجُل، فمدح وزاد في مدحه بما يدلّ على أنّ الرَّجُل وقع من الشيخ موقعه المناسب، ففرحت لأسباب أهمها:

1 -أن الشيخ جعل مستشاره من أهل العلم والصدق والنصح.

2 -أن عادة الشيخ لم تتخلف عنه حتى بعدما صار معروفًا مشهورًا، فمنذ كان في أفغانستان كان يُقرّب ويأتي ويذهب مع أحد كبار طلبة العلم، وهذا يدل على فهم الرَّجُل وتحرّيه للشرع في أمره ونهيه، وتقريبه للعلماء، وتلك والله شيم الصالحين.

ثم عدتُ إلى عملي وبعد فترة شاءت الأقدار أن أرجع وأكون في أماكن كثيرة هو فيها، كان أهمها أيام الفلوجة الأولى وبعدها، تلك الغزوة التي سطرّ لها الشيخ باسم (غزوة الأحزاب) وكنت أحب أن يسميها غزوة بدر لأن آثارها كانت كآثار بدر وعدّة أهلها كعدّة أهل بَدْر وحالهم أشبه بهم في كثير من الأشياء.

وقد التقيتُ الشيخ أبي أنس في إحدى المرّات قبل الفلوجة الأولى لمّا زرت أحد الأخوة في زوبع وكان عنده الأخ الشهيد (مولود) ، كان الجو ممحلًا فسألت عن الحال؟ فقال لي: توبة أن أذهب مع الشيخ أبي أنس، قلت: ولمَ؟، قال يا رجل كدت أموت رعبًا من فرط شجاعة الرّجُل، تخيّل بالأمس هاجم أكثر من أربع سيطرات في نفس الساعة، يخرج من واحدة ثم يهاجم الأخرى وفي كل مرة يأمرني أن أتوقف إلى جانب السيطرة حتى إذا ما توقفنا أمر الجميع بإطلاق النار وهكذا دواليك حتى كدنا نموت جميعًا من الرعب أو نقع في الأسر لكن الله سلّم.

ثم جاءت الفلوجة الأولى وكان للشيخ أبي أنس دور بارز جدًا فيها لم يحكه الرجل عن نفسه لما كتب قصتها، لكن أبرز أهم ما قام به:-

1)كان له الدور الكبير والهام في تحفيز الناس وخاصة الأنصار وتبشيرهم بالنصر وحثهم على الصبر والثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت