فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 257

أن النصر لابد من قطف ثمرته وعدم تركها للدّجّالين من الحزب اللا إسلامي العراقي والصوفية الغلاة والمشعوذين وغيرهم، فكان لا بد من وضع الأمور في مسارها.

فشكّل وأسّس (مجلس شورى مجاهدي الفلوجة) بالتنسيق وبأمر الشيخ أبي مصعب وحتى لا تذهب الثمرة إلى من جاء بعد المعركة، فكان هذا المجلس تقريبًا صمام أمان فيما بعد لكثير من المعضلات.

ثم لعب الشيخ فيما بعد أحداث الفلوجة الأولى الدّور الأهم والأبرز في حياته كلّها، بل والذي أرجو من الله أن يجزيه عليه خير الجزاء.

فلقد بدأ الرَّجُل برصّ الصّف وتأليف القلوب على أبي مصعب وجمع الشمل له فبدأ بالأقرب وهي الفلوجة، فبدأ يطوف على كثير من المجموعات الصغيرة يُفنّد شُبَهَهم وينصحهم ويعضهم حتى جمعهم جميعًا تحت راية التوحيد والجهاد.

ثم بدأ بما حول الفلوجة ثم بغداد فكلما سمع بكتيبة او سرية حسنة العقيدة والسلوك والعمل، جاء إلى أميرها وحاوره ولا يزال به حتى يدخلهم إلى صف التوحيد والجهاد.

وكان من مآثره أن سامراء لم يكن للتوحيد فيها أحد فزارهم وما زال يتردد بين سراياها وكتائبها حتى جعل سامراء كلها تقريبًا للتوحيد والجهاد، ثم صارت فيما بعد كالفلوجة أو أشدّ، ولقد ظلّت (الملوية) المأذنة الشهيرة في التاريخ الإسلامي والعراقي خاصة محاطة بعلم التوحيد والجهاد أكثر من ثلاثة أشهر.

ثم بدأ الشيخ الشهيد الحبيب بعد ذلك يتخذ طابعًا عسكريًا أكثر منه غير ذلك، فأَشْهَدُ بالله أنه ما ثارت ثائره قط في الفلوجة إلا وجدته من أول القادمين المتقدمين، يحرض ويقاتل ويفعل كل ما بوسعه فعله ثم رأيته بعد ذلك حاضرًا لجميع لجنات التنسيق العسكري التي كانت تتم في الفلوجة وكان له الدور الأبرز بين الأخوة.

وصل الشيخ إلى المكان ثم بدأ القصف وكان الشيخ خارج المنزل، ثم فجأة رأى صاروخًا يدمر البيت على أكثر من أربعين أخ وصلوا لتوّهم ولم يفرقوا إلى أماكنهم بعد، فصرخ الشيخ بأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت