فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 257

كثيرًا ما يذكُر رفاقَ دربه الأوائل ويقول: (أنا لا خيرَ فيّ فلا أزالُ حيًّا وهُم قد نالوا الحُسنى) ، وظلّ على هذه الحال، حتّى نصب لهُ مرتزقة (بلاك ووتر) كمينًا لأسْره، فكانَ باسلًا مِغوارا آثر المنيّة على الدنيّة وأبى أن يُؤتى المسلمون من قِبله، وجاءَ دورُ المسدّس الذي لم يكن يفارقه، فقُتل على أيديهم رحمه الله تعالى وأجزل له الثّواب.

وقد دُفنَ جسدُ صاحبنا في مقبرةٍ للرّافضة، وحرص أهله على نقله بعد أن تعرّفوا على جُثمانه فكانَ لا يزالُ كما هوَ لم يعتريه شيء بعدَ أكثرَ من عام، فلا يزالُ ثغرُه باسمًا وسنّه الأماميّ الذي كان يتحرّك في حياته لا يزال يتحرّك بعد خروجه منها، جسده دافئ ودمُه دافقْ،

فعليكَ رحماتٌ وبردٌ وسلامٌ من الكريمِ السّلام في جنان الخالدين،

وإنْ حقّ للعينِ أن تدمع فعلى مثل هؤلاء الرجال العظام فلتبكِ البواكي ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت