الصفحة 111 من 670

(264) ــ حدثنا محمد بن بشار ، و محمد بن يحيى . قالا: حدثنا أبو عاصم . أنبأنا ابن جريج . أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ، عن عبد الله بن محيريزٍ ، وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة بن معير، حين جهزه إلى الشام. فقلت لأبي محذورة: أي عمِّ! إني خارج إلى الشام، وإني أسأل عن تأذينك. فأخبرني أن أبا محذورة قال: خرجت في نفر فكنا ببعض الطريق فأذن مؤذن رسول الله بالصلاة عند رسول الله. فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون. فصرخنا نحكيه، نهزأ به فسمع رسول الله. فأرسل إلينا قومًا فأقعونا بين يديه. فقال: «أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟» فأشار إليَّ القوم كلهم، وصدقوا. فأرسل كلهم وحبسني. وقال لي «قم فأذِّن» . فقمت، ولا شيء أكره إليَّ من رسول الله ولا مما يأمرني به. فقمت بين يدي رسول الله، فألقى عليَّ رسول الله التَّأذين هو بنفسه. فقال: «قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله» . ثمَّ قال لي «ارفع من صوتك. أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أن لا إله إلاَّ الله. أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة. حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح. الله أكبر، الله أكبر. لا إله إلا الله» . ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة. ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة. ثم أمرَّها على وجهه، ثم على ثدييه، ثم على كبده، ثم بلغت يد رسول الله: سرَّة أبي محذورة. ثم قال رسول الله «بارك الله لك وبارك عليك» فقلت: يا رسول الله! أمرتني بالتأذين بمكة؟ قال «نعم. قد أمرتك» فذهب كل شيء كان لرسول الله من كراهية، وعاد ذلك كله محبَّةٌ لرسول الله. فقدمت عتاب بن أسيد، عامل رسول الله بمكة، فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت