وجوب الاستسلام لحكم الله جل وعلا في المسائل العلمية وفي المسائل العملية وفي الحديث المعروف عن النبي - قال: (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) )وهو في معنى قوله جل وعلا {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدواُ في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما} قال بعدها وأن تصلى الصلاة المكتوبة قيدها هنا بالمكتوبة يعنى المفروضة , والكتاب بمعنى الواجب , ومن ألفاظ الوجوب عند الأصوليين لفظ كتب والكتاب كقوله جل وعلا {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت} وكقوله جل وعلا {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} وكقوله {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوت} وكقوله جل وعلا {كتاب الله عليكم} في سورة النساء بعد ذكر المحرمات قال وتؤدى الزكاة المفروضة ' الزكاة المفروضة إذا اكتملت شروطها فإن أداءها ركنٌ من أركان الإسلام يريد الإمام المصنف بسياقه لهذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند ورواه غيره أن يبين لك أن إسلام القلب لله جل وعلا انقيادًا وطاعة وأن تولية الوجه لله جل وعلا دون غيره من الأنداد أن هذا من تفسير الإسلام بل هذا من أعظم أركان الإسلام كما فسرها النبي - , وعن أبي قلابة عن رجل من أهل الشام عن أبيه أنه سأل رسول الله - , ما الإسلام. قال: أن تسلم قلبك لله , ويسلم المسلمون من لسانك ويدك , قال: أي الإسلام أفضل قال: الإيمان قال: ما الإيمان قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت أما الجملة الأولى: فهي مرت معنا أن تسلم قلبك لله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك فجمع ما بين حق الله جل وعلا وحق عباده المؤمنين في أن يسلم المرء قلبه لله وحده , وأن يسلم المسلمون من لسانه