ويده فيكون أدى حق الله جل وعلا وحق عباده المؤمنين , ثم سأل أي الإسلام أفضل. قال: الإيمان , قال: وما الإيمان قال: أن تؤمن بالله وملائكته إلى آخره , أي الإسلام أفضل لأن الإسلام يشمل الدين كله لأن الإسلام يطلق ويراد به عموم الدين , ويطلق الإسلام إذا كان مع الإيمان ويراد به الأعمال الظاهرة كما قال الله جل وعلا {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} وكقوله عليه الصلاة والسلام (( الإيمان في القلب والإسلام علانية ) )رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناد فيه ضعف لكن معناه ظاهر وتشهد له الأحاديث الأخرى إذا تبين ذلك فأفضل الإسلام هو الإيمان , هل يمكن أن يكون إسلام بلا إيمان؟ أو يكون إيمان بلا إسلام. ليس كذلك وقد ذكرت لكم فيما مضى مختصرًا أن العلماء اختلفوا هل الإسلام والإيمان شيءُ واحد؟ أم هما شيئان مختلفان؟ وهل المسلم والمؤمن شيءُ واحد؟ أم هما شيئان مختلفان على أقوال أقربها قولان. القول الأول: وهو قول المحققين من أهل العلم: أن الإسلام والإيمان إذا افترق اجتمع , وإذا اجتمع افترق يعنى أنه إذا صار في حديث أو في آية ذكر الإسلام وحده فهو يُعنى به الدين بما يشمل الإسلام والإيمان وغير وكذلك إذا ذكر الإيمان وحده فإنه يُعنى به الإسلام والإيمان فيُعنى به الجميع كما قال عليه الصلاة والسلام (( الإيمان بضع وستون أو قال بضعُ وسبعون شعبة أعلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) )ففسر أو مثل لشعب الإيمان الكثيرة بأمرين هما من الأعمال الظاهرة التي هي أعمال الإسلام قولُ لا إله إلا الله وإماطة الأذى عن الطريق وهذا بالاتفاق من الإسلام , والقول الثاني وهو قول البخاري وجماعة من أهل العلم محمد بن ناصر والجماعة أن الإسلام والإيمان شيءُ واحد سواء اجتمع أو تفرق فكل منهما يدل على صاحبه , واستدلوا على ذلك بالأدلة التي فيها ذكر