العلم أو نحو ذلك مما سمى يجعلونه هوالقانون الذي به يعرف صحة الشيء من عدمه لأنه قانون التفكير السليم وقانون الوصول إلى النتائج الصحيحة , ولهذا أبطلوا كثير مما جاء في الكتاب والسنة من المسائل لأجل إبطال العقل لها بدلالة المنطق على ذلك البطلان هذا من جهة التقنين يعنى من جهة استعمال علمٍ وقانون لكن توسع في الأمة حتى صار الناس يخالفون العلم الصحيح بإجتهادٍ ليس له معيار وليس له قانون أيضًا فتوسع الناس في أقوال كثيرة وفي نحل مختلفة ليس لها قانون وليس لها معيار يرجع إليه وأساسها كله الأخذ بفلسفة اليونان وما جاء في هذه الأمة من علوم القوم , علوم الأوئل ممن يسمونهم بالحكمة , هذا هو السبب الأول.
السبب الثاني: أن ضعف العلم بالكتاب والسنة ظن معه أن الكتاب والسنة وما فيهما من الأدلة ليس بكافٍ في حاجات الناس وأن حاجات الناس يحتاج معها إلى أنواع الاجتهادات في المسائل العلمية وفي المسائل العملية وهذا باطلٌ من جهات كما سيأتي ولو قالوا إننا نقتصر على ما جاء في النصوص وما لم يرد فيها نجتهد فيه لكان هذا أمرًا سائرًا كما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم لكنهم ضعف علمهم بالشريعة فصاروا يجتهدون فيما دلت الشريعة عليه فإذا كانت المسألة في الدليل , إذا كانت المسألة في الكتاب أو في السنة وفي كلام السلف الصالح رضوان الله عليهم فما العلم إذن أن يترك ذاك إلى علوم آخرى أو إلى اجتهادات لا أساس لها إلا تفكير أصحابها وهذا كثر جدًا في الأمة في المسائل العقادية وفي مسائل الفقه أيضًا والحلال والحرام وفي مسائل السلوك والزهد والعبادة حتى حدث هذه الفرق والجماعات المختلفة في كل بلدٍ وفي كل صغ فتجد أراء مختلفة في العقيدة وفرق متباينة في التوحيد وتجد في الصوفيات والزهديات والسلوكيات أيضًا فرق مختلفة وكل فرقة تظن أنها هي المفضلة وكذلك في مسائل الفقه تجد أن كل مفتن يفتى بما عنده