فهرس الكتاب
بالقرآن ومعنى ذلك أن تلك الكتب وقع فيها التحريف والتبديل في الألفاظ والقول الثاني: وهو الذي اختاره البخاري رحمه الله في الصحيح واختاره جماعة من أهل العلم أيضًا هو أن التحريف والتغيير والتبديل إنما وقع في التأويل في المعاني ولم يقع في النصوص في الألفاظ واستدلوا عليه بحديث آية الرجم وأنهم قالوا الرجم ليس في كتابنا ليس في التوارة الرجم وقال الله جل وعلا {قل فأتوا بالتوارة فأتلوها إن كنتم صادقين} فوضع القارئ أصبعه على آية الرجم حتى لا تظهر قالوا فلو كان عندهم التحريف بحذف الألفاظ لأزالوا هذه الآية بعد ما تركوا حكم الرجم بما نص الله جل وعلا في التوارة وهذا ذهب إليه البخاري وجماعة من أهل العلم أيضًا لهذا الحديث ويفسرون الآيات التي فيها التحريف والتبديل بأنه تحريف معاني لا تحريف ألفاظ.
القول الثالث: وهو القول الراجح والصحيح واختاره شيخ الإسلام ابن تيميه والعلامة ابن القيم وجماعة من أهل العلم من أئمة الدعوة ومن غيرهم أيضًا بأن التحريف والتبديل وقع على الجهتين معًا وقع فيها تحريف ألفاظ وتحريف كلمات بإزالتها وادخال ما ليس من التوارة فيها , أزالوا ألفاظًا وآيات أو جمل وأدخلوا أشياء أخر وأيضًا فسروه بغير تفسير وتأولوه على غير تأويل فوقع الأمران معًا وهذا هو الصحيح وهو الذي يطابق الواقع فيمن نظر إلى هذين الكتابين لذلك التوارة الموجودة الآن والأنجيل الموجود الآن ليس هو باللغة التي نزل بها الآن يترجمون إلى لغات متعددة يعنى بحسب لغات البلاد فترجم للغة العربية وترجم إلى اللغة اللغات المختلفة الإنكليزية والفرنسية والألمانية إلى آخره منذ قرون من الزمان وليس في أيدى الناس النصوص القديمة ولذلك إذا عمل أحد مقارنة ما بين النصوص الموجودة الآن والنصوص التي ينقل عنها أهل العلم من سبع مائة , ثمان مائة سنة فيما نقلوا من الردود يجدوا بينها اختلاف بل يوجد اختلاف ما بين الترجماتِ التوارة والإنجيل قبل