الصفحة 135 من 156

إلى اسم للتعصب عليه والنداء والنخوة به ذمه النبي - وجعله من دعوى الجاهلية وهذا فيه الدليل على وجوب لزوم الاسم الأول الذي هو اسم المسلم واسم المؤمن الذي سمانا الله جل وعلا به وسمانا به رسوله - ونادى الله الناس في القرآن به {يا أيها الذين أمنوا} ونحو ذلك فإنما ناداهم بأسم الايمان دون غيره من الاسماء أو الصفات وهذا به يتبين أن من خرج عن دعوى الاسلام يعني عن اسم الاسلام إلى غيره فإن هذا قد تناولته النصوص وتناوله أهل العلم في كلامهم فمنه ما هو مذموم ومنه ما هو مأذون به بشروطه وهذا كما سيأتي بيانه عند شرح كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قال وقوله تعالى {هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا} قوله ... {هو} جمهور أهل التفسير على أن الضمير يرجع إلى رب العالمين إلى الله - جل جلاله - يعني أن الله - جل جلاله - كما يدل عليه سياق الآية ولحاقها لأن الله جل وعلا هو الذي لم يجعل علينا في الدين من حرج هو الذي خفف عنا وهذا هو ملة أبينا إبراهيم عليه السلام قال جل وعلا {وما جعل عليكم في الدين من حرج} يعني وما جعل الله عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم يعنى نفي الحرج وملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين يعني الله - جل جلاله - هو الذي سماكم المسلمين من قبل يعني في الكتب السابقة وفي هذا يعني في هذا القرآن الذي أنزله الله جل وعلا على محمد عليه الصلاة والسلام وذهب قليل من أهل العلم منهم عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ومن نحى نحوه إلى أن الضمير في قوله هو يرجع إلى إبراهيم الخليل عليه السلام وهذا ليس بجيد بل هو أقرب إلى الغلط لأن سياق الآية يدل على أن المراد بالضمير هو الله - جل جلاله - وتقدست أسمائه. {هو سماكم المسلمين} الشاهد بالإستدلال بالآية قوله {سماكم المسلمين} والله جل وعلا لم يسمي اتباع محمد - بأسمه إلا بأسم الإسلام هو سماكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت