الصفحة 136 من 156

المسلمين ولذلك كان اسم الإسلام اسم المسلمين يختص بهذه الأمة , وأما اسم المؤمنين فقد يشمل كل مؤمن ولا يختص بهذه الأمة يعني من حيث الإطلاق فتجد مثلًا أن النصارى يستعملون لفظ المؤمن , ولا يستعملون لفظ المسلم يقولون مثلًا أيها المؤمنون بالله هذه رسالة إلى المؤمنين بالله , هذه صفة المؤمنين بالله , وهذه خصال المؤمنين بالله يستعمل هذا اللفظ النصارى واليهود , أما اسم المسلم فهو خاصٌ بمن اتبع محمد عليه الصلاة والسلام وآمن به ودان بدين الإسلا م , ولهذا ينبغي بل يجب المحافظة على هذا الاسم في كل مكان , وأن هذا هو خاصية هذه الأمة ما عداها من الأمم فهذه تسمية الله جل وعلا ويجب على العباد أن يرضوا بتسمية الله جل وعلا لهم لأنها أكرمُ تسمية , وأعظم تسمية فالمسمي هو رب العالمين , والملقب هو رب العالمين فمن خرج عن تسمية رب العالمين لعباده فقد خرج عن ما رضيه الله جل وعلا لعباده المسلمين. قال وعن الحارث الأشعري هل في هذا كفاية نكمل إن شاء الله غدًا يوم السبت , نكتفي بهذا القدر لأجل الوقت الحديث فيه يطول.

هذا الباب مهم لأن فيه الكلام على الأسمى والشعرات والألقاب والتعصب للجماعات , سواءً كانت جماعات إسلامية كما يقال أم كانت جماعات أجتمعت على شيء آخر في تفصيل هذا الكلام هذه المسائل جميعًا إن شاء الله تعالى بما نرجوا فائدته لي ولكم بإذنه تعالى , وفي هذا القدر كفاية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واغفر لنا ذنوبنا وزدنا علمًا وعملا يا أرحم الراحمين أما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت