الصفحة 145 من 156

وفي رواية أخرى قال فيه: تعرف منهم وتنكر، قال فيه وهل بعد ذلك الشر من خير، قال نعم وفيه دخن، ثم فسر ذلك بأنهم قومٌ من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا، ويهدون بغير هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أو كما جاء في الحديث، فإذن أمر الاجتماع على الدين والاجتماع في الأبدان هذا أمر عظيم جدًا واحده ملازمٌ للآخر فالذي يريد النجاة فعليه بطريق الجماعة الأولى فإنها هي على الحق بإجماع المسلمين حتى أهل البدع يقولون طريقة الصحابة والتابعين طريقة السلف أسلم، فحتى في السلوك يقولون أسلم حتى في الزهد يقولون أسلم فهي بإتفاق المسلمين هي أسلم لأنها هي الطريقة التي أجمع عليها الناس لكن دخلت إجتهادات أفسدت الأمر وفرقت المسلمين ومن اجتهد فإنه يظن أنه على شعبة نجاة وقد لا يكون الأمر كذلك، قال فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه قوله فارق الجماعة يعني فارق جماعة المسلمين، في الدين أو في الأبدان، والأبدان هو المقصود هنا بإرتباط الأوامر الخمس هذه بعضها مع بعض، قال من فارق الجماعة بمعنى أنه لم يدن بلزوم الجماعة ولزوم طاعة الإمام وعدم الخروج عليه والنصيحة له فإنه من فارق الجماعة بهذا المعنى قيد شبر، قيد بمعنى مسافة وهو بخلاف القيد، القيد هو: القيد المعروف وهو التكبيل أو التوثيق أما القيد فهو المسافة، قيد رمح، أرتفعت الشمس قيد رمح، يعني مسافة رمح، قيد شبر، يعني مسافة شبر، وهذا كناية عن قلة المفارقة، يعني فارق الجماعة ولو شبرًا وجلس منفردًا ولو شبرًا واحدًا بعيدًا عن الجماعة قال: فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وهذا من أحاديث الوعيد التي تمر كما جاءت وفيها التهديد والتخويف للمسلم أن يفارق الجماعة بقوله عليه الصلاة والسلام: فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع وخلع ربقة الإسلام من عنقه، هل يفهم من ذلك تكفيره، المعتمد عند أهل السنة أنه لا يفهم من ذلك تكفيره ولكنه قد فعل أمرًا عظيمًا وجللًا أو جب له أن يخلع ما يميزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت