فهرس الكتاب
تُعز ويوالى عليها ويعاد كما ينسب مثلًا يقال , مصري , شامي , سعودي , يماني , كويتي , مغربي إلى آخره ويكون يوالى ويعادى على هذه الأسماء فإن هذا من عزاء الجاهلية , قال: أو جنسٍ , جنس يوالى على جنس العرب فقط أو جنس البربر فقط , أو جنس من الأجناس الموجودة في الأرض فقط , ولا يقيم لاسم الإسلام , ولا لدعوى الإسلام مقامها , فيوالي من والي هذا ويعادي من عاد هذا , وهي القوميات التي انتشرت في الزمان الأخير , هذه كلها من عزاء الجاهلية , قال: أو مذهبٍ هذا المذهب سواء أكان مذهبٍ عقديًا , أو مذهبًا فقهيًا , أو مذهبًا سلوكيًا , مذهب العقدي مثل المعتزلة الخوارج , إرجاء ونحو ذلك من المذاهب العقادية التي جاءت تسميتها بعد مضي الجماعة الأولى , أو كان مذهبًا فقهيًا , حنبلي شافعي حنفي مالكي , ظاهري , إلى آخره , أو كان مذهب سلوكيًا , أو صوفيًا كما يسمى ونحو ذلك مثل الطرق المختلفة الصوفية التي تعزى كل فرقة إلى صاحبها , قادرية نخشبندية , شادلية , إلى آخره ز فهذه كلها من النسب التي هي من عزاء الجاهلية إذا تجاوزت التعريف إلى اعتقاد صحة ما عليه أهلها في كل شيء كما سيأتي تفصيله. قال: أو طريقة من الطرق مهما كانت , مذهب أو طريقة من الطرق مهما كانت , سواء كانت طريقة كما ذكرنا في الأول طريقة صوفية أو كانت طريقة دعوية , أو كانت حزبية , أو سياسية إلى آخره , فإن هذا كله كان عند أهل الجاهلية فجاء الله جل وعلا بالإسلام , وأبطل كل عزاء الجاهلية إلا ما كان فيه اسم المسلمين والمؤمنين , إذا تبين ذلك فإننا نقول إن هذه التسميات الحادثة في هذه الأمة بأنواعها سواءً أكانت في نسبٍ أو قبيلة أو بلدٍ أو جنسٍ أو مذهبٍ أو طريقة فإن الأحوال فيها ثلاثة:
الحال الأولى: أن تكون ممدوحة.
والحال الثانية: أن تكون مذمومة.