الصفحة 151 من 156

والحال الثالثة: أن تكون مباحة.

أما الحال الأولى: وهي أن تكون ممدوحة فهي إذا كانت التسميات من التسميات التي تميز المسلمين بما نص في الكتاب والسنة على حسنه وعلى اعتباره الله جل وعلا سمى المسلمين باسم الإسلام والإيمان وكذلك وصف مثلًا المتقين مع أن فيها تذكية كذلك وصف بالأبرار مع أن فيها تذكية ونحو ذلك فهذه تسمياتٌ هي من قبيل الأوصاف لاسم المسلم ولاسم المؤمن وكل مسلمٍ لديه تقوى بحسبه وكل مؤمن لديه تقوى وبر بحسبه وكذلك ما جاء بالوصف كلزوم السنة والجماعة فاسم السنة واسم الجماعة هذه من الأسماء التي جاءت في الأحاديث وأصلها في القرآن ولهذا يسمى خاصة أهل الإسلام أهل السنة والجماعة لأنهم لزموا سنة النبي - ولزموا الجماعة والنبي - هو الذي أذن بهذه التسمية بقوله في حديث الأفتراق (قالوا من هم قال: هي الجماعة) من هي يعني الفرقة الناجية قال: هي الجماعة وفي رواية أخرى قال: هي من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي وقال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) ولذلك أئمة السلف وأهل الحديث أقاموا هذا الأسم مقام الأسماء المحدثة فلما تفرقت الأسماء وتعددت رجعوا إلى الإسم الذي يميز أهل الأسلام المتمسكين بالأمر الأول عما عداهم لأنهم بين أمرين إما أن يسلبوا اسم الإسلام عن أصحاب الأهواء المحدثة وهذا ليس بصحيح لأنهم مسلمون وإما أن يصفوا من كان على الإسلام الأول باسم يخصون به ويكون منصوصًا عليه في الأدلة فهذا يكون سائغًا وهذا إجماع منهم على أن من كان على الأمر الأول فإنه يسمى مثلًا أهل السنة والجماعة أو قد يقال أهل الحديث لأن السنة هي الحديث أو يقال مثلًا أهل الأثر أو أتباع السلف ونحو ذلك هذه كلها في معنىٍ واحد لأنها ترجع بالأمر إلى ما كانت عليه الجماعة الأولى التي نص النبي - على أنها ناجية فهذه تسميةٌ مأذون بها كما ذكرنا لكم. (هذه التسمية ممدوحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت