فهرس الكتاب
القسم الثاني: الأسماء والدعاوى المذمومة وهذه مما حدث في الأمة من الأهواء المختلفة التي اتخذت لنفسها اسمًا يخالف اسم الذي كان عليه الصحابة كالخوارج والمرجئة والمعتزلة وأشباه ذلك لأنهم يدعون إلى ذلك، ويرون أنهم على صواب فيه وربما سموا أنفسهم أهل السنة والجماعة بأحد الاعتبارات فكل تسمية فيها اشارة لمذهب يشتمل على باطلٍ في العقيدة أو باطل في السلوك فإن التسمية في نفسها مذمومة ولو لم يقترن بها شيئٌ أخر، فكيف إذا اقترن بها التعصب أو اقترنت بها بدعٌ أخرى أو أهواء أُخر، لهذا فإن الأصل ألا يخرج عن دعوى الإسلام كما قال شيخ الإسلام هنا، فكل ما خرج عن دعوى الإسلام والقرآن فهو من عزاء الجاهلية إلا ما أُذن به مما ذكرت أو سنذكر فإذن هذه التسميات كلها باطلة وهي تقول إنها من عزاء الجاهلية لأنها تفرق، مثل الطرق الصوفية المختلفة الأسماء، ويدخل فيها أيضًا الأسماء المحدثة للجماعات الإسلامية بأنواعها التي جعلت لها اسمًا يصدق عليه إنه اسمٌ لحزبٍ يميز هذا الحزب عن غيره، كحزب التحرير مثلًا وكحزب الإخوان المسلمين وكجماعات أُخر تظهر في بلدٍ دون بلد، فهذه تسمياتٌ محدثة وهي مذمومة لأن الإسم في نفسه مشتملٌ على دعوى تفرق المسلمين وتنصر من كان في هذا الحزب دون غيره، لهذا نقول إن هذه الأسماء المحدثة للجماعات الإسلامية وللأحزاب على نوعين:
* منها ما هو للتعريف ... * ومنها ما هو للتنظيم
فما كان منه للتعريف فالأصل في باب التعريف في الأسماء أنه واسع مثل ما سيأتي في الأسماء المباحة تفصيله إن شاء الله تعالى وأما ما كان من قبيل التنظيم وأن يوالى فيه ويعادى ويتعصب له دون غيره وينصر صاحبه دون غيره فهذا لاشك أنه من عزاء الجاهلية وأعظم منه انتصار المهاجري يعني أعظم مما رغبوا فيه انتصار المهاجري باسمٍ شرعي وهو المهاجرون، وانتصار الأنصار لأسمٍ شرعي وهو الأنصار ومع