فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1075

الصدق عندنا"، قال ابن أبي حاتم: قلت لهما: يحتج بحديثه؟ فقالا:"يحتج بحديث ابن أبي عروبة، والدستوائي، هذا شيخ يكتب حديثه" [1] ."

ويزيده بيانًا قول أبي حاتم الآتي عند شرح عبارة (لا يحتج به) .

أما ذكرها مجردة عن وصف التليين، فوقعت كثيرًا في كلام طائفة من الأئمة، وأكثر منها أبو حاتم الرازي.

وشبهها قولهم: (إلى الصدق ما هو) ، وهي نادرة الاستعمال جدًا، إن قيلت مرسلة، فتقرب من (صدوق) ، كما قالها أبو زرعة الرازي في (سعيد بن سالم القداح) [2] ، وإن ضم إليها تليين فالراوي بحسبه، كما قال أبو زرعة أيضًا في (ربيعة بن عثمان التيمي) :"إلى الصدق ما هو، وليس بذاك القوي" [3] ، وقال في (مشمعل بن ملحان) :"لين، إلى الصدق ما هو" [4] ، فهذان صالحًا الأمر يعتبر بهما.

14 _ قولهم: (لين) ، أو: (لين الحديث) .

قال الحافظ حمزة السهمي: سألت أبا الحسن الدارقطني، قلت له: إذا قلت: (فلان لين) أيش تريد به؟ قال:"لا يكون ساقطًا متروك الحديث، ولكن يكون مجروحًا بشيء لا يسقط عن العدالة" [5] .

قلت: وهذا المعنى في التحقيق هو الأصل في معنى هذا اللفظ في كلامهم، وهو الضعف من جهة سوء الحفظ.

وفي معناها كذلك قولهم: (فيه لين) ، و (فيه ضعف) ، وإن كانت قد

(1) الجرح والتعديل (2/ 1 / 7) .

(2) الجرح والتعديل (2/ 1 / 31) .

(3) الجرح والتعديل (1/ 2 / 477) .

(4) الجرح والتعديل (4/ 1 / 417) .

(5) سؤالات السهمي (النص: 1) وأخرجه من طريقه: الخطيب في"الكفاية" (ص: 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت