فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1075

تفيد خفة عن (لين) بمقتضى وضعها اللغوي، لكنها كذلك في استعمالهم.

15 _ قولهم: (ليس بالحافظ) .

قال ابن القطان الفاسي:"هذا قد يقال لمن غيره أحفظ منه" [1] .

قلت: وذلك كما قال يحيى بن سعيد القطان في (عاصم بن سليمان الأحول) :"لم يكن بالحافظ" [2] ، فإن عاصمًا كان من الثقات التقنين، ولكن جفت فيه عبارة يحيى، وغاية القول: أراد بالنظر إلى أقرانه من البصريين.

ومما يبينه أيضًا أن ابن أبي حاتم سأل أباه عن حديث يرويه (حميد بن قيس الأعرج) وقد اختلف عليه فيه؟ فقال:"إن كان شيء فمن حميد؛ لأن حميدًا ليس بالحافظ" [3] .

قلت: وحميد هذا من الثقات، وإنما فيه لين يسير.

وسأل البرذعي أبا زرعة الرازي عن رواية (يونس بن يزيد الأيلي) عن غير الزهري؟ فقال:"ليس بالحافظ" [4] .

قلت: أراد ليس بالمتقن لما رواه عن غير الزهري إتقانه عن الزهري، ولهذا نقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة إطلاقه القول في (يونس) هذا:"لا بأس به" [5] .

وقال أبو حاتم الرازي في (عبد الله بن نافع الصائغ) :"ليس بالحافظ، هو لين، تعرف حفظه وتنكر، وكتابه أصح" [6] .

(1) بيان الوهم والإيهام (4/ 336) .

(2) أخرجه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (3/ 1 / 343) وإسْناده صحيح.

(3) علل الحديث (رقم: 1419) .

(4) سؤالات البرذعي (2/ 684) .

(5) الجرح والتعديل (4/ 2 / 249) .

(6) الجرح والتعديل (2/ 2 / 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت