فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعلى هذا حمل بعض الأئمة قول يحيى بن سعيد القطان في (قيس بن أبي حازم) :"منكر الحديث"وذكر له أحاديث مناكير [1] .
كما قال يعقوب بن شيبة:"الذين أطْرَوْه يحملون هذه الأحاديث عنه على أنها عندهم غير مناكير، وقالوا: هي غرائب" [2] .
ولذا قال ابن حجر:"ومراد القطان بالمنكر: الفرد المطلق" [3] .
وهو استعمال أحمد بن حنبل أيضًا في طائفةٍ من الثقات، لم يكن مرادُهُ يعدو التفرد، مثل: محمد بن حنبل أيضًا في طائفة من الثقات، لم يكن مراده يَعدو التفرد، مثل: محمد بن إبراهيم التيمي، وزيد بن أبي أنيسة، وعمرو بن الحارث، والحسين بن واقد، وخالد بن مخلد.
ومما يُؤيِّد هذا قول أحمد بن حنبل في (الحسين بن الحسن الأشقر) :"منكر الحديث، وكان صدوقًا" [4] .
فوصفه بالصدق مع كونه عنده منكر الحديث.
32 _ قولهم: (روى أحاديث معضلةً) أو: (يروي المعضَلاتِ) .
جاء استعمالُ (المعضلِ) في كلام السلف بمعنى: الحديث المنكر، أو شديد النكارة، أو الموضوع، وقع ذلك في مواضع عدة في كلام الجوز جاني، وابن عدي، وابن حبان، كما وقع بِنْدرة في كلام آخرين، كالبخاري [5] ، وأبي حاتم الرازي [6] ، والعقيلي [7] .
(1) تاريخ دمشق، لابن عساكر (49/ 464) .
(2) تاريخ دمشق (49/ 462) .
(3) تهذيب التهذيب (3/ 445) .
(4) مسائل ابن هانئ النيْسابوري (2/ 243) .
(5) كقوله في ترجمة (عُمر بن غِياث) :"مُعضل الحديث" (التاريخ الأوسط 2/ 186) هامشًا، ونقله ابنُ عدي في"الكامل" (6/ 117) .
(6) في ترجمة (عِمران بن وَهب) في"الجرح والتعديل" (3/ 1 / 306) ، و (عُفير بن مَعدان) في"علل الحديث" (2/ 173) .
(7) كقوله في ترجمة (عُمر بن يزيد الشيباني) :"مَجهولٌ بالنقل، جاءَ عن شُعبة بحديث مُعضلٍ" (الضعفاء 3/ 195) .