فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 296

أشتماله، فلحصولِ التردُدِ في الإشتمال حصَلَ التردُّدُ في الإفتقار.

وأمثل لك لهذه الأقسام الثلاثة:

القسم الأول، مثالُه: العباداتُ كلُّها وتحريمُ المحرماتِ المتفَقِ عليها كالعصير إِذا اشتدَّ، والمختَلفِ فيها كتحريم السبّاع، وطهارةِ المياهِ، ووفاءِ الدُّيون، ورَدِّ الودائع والغُصوبِ، ونحوِه.

القسمُ الثاني، مثالُه: تفليسُ المَدِين إِذا أحاط الدَّينُ مسألة، والتطليقُ على الغائبين من المفقودين وغيرِهم، وفَسْخُ النكاحات بالإِعسار أو الإِضرار أو نحوِ ذلك.

القسمُ الثالث، المختلَفُ فيه، هل يَفتقرُ إِلى حكمٍ أم لا؟ وله مُثُلٌ:

المثال الأول: قبضُ المغصوب من الغاصب إِذا كان المغصوبُ منه غائبًا، هل يَفتقر إِلى الحاكم أم لآحاد الناس قبضُه من الغاصب؟ فيه خلافٌ بين العلماء.

المثالُ الثاني: من أعتقَ شِرْكًا له في عبد [1] ، قال ابنُ يونس: اتفق

= ولندرة المشتغلين به يتبادَرُ إلى ذهنِ غيرهم أنها محرفة عن (الإِحالة) بالحاء المهملة، فيصححونها وهم المخطئون! فتنبّه.

(1) الشِّرْكُ: النصيب. وهذه الجملة جزءٌ من حديث رواه البخاري 5: 151 في أوائل كتاب العتق في (باب إذا أَعتَق عبدًا بين اثنين أو أمَةً بين الشركاء) ، ومسلم 135:10، في أول كتاب العتق، كلاهما عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أَعتَق شِرْكًا له في عبد، فكان له مالٌ يَبلُغُ ثمنَ العبد، قُوِّمَ العبدُ عليه قيمةَ عَدْلِ، فأَعطَى شركاءَه حِصَصَهم, , وعَتَق عليه العبدُ، وإلَّا فقد عَتَق منه ما عتَقَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت