يَتعيَّنُ على المفتي إِذا كان يُجوِّز الإنتقالَ في المذاهب في آحادِ المسائل، أن يَتفطَّنَ لما يُفتي به هل في المذهبِ المنتقَلِ عنه ما ياباه أم لا؟
مثالُه: إِذا كان المفتي الشافعيُّ يُجوِّزُ الإنتقالَ مثلًا من مذهبِ مالك إلى مذهب الشافعي، وسُئِلَ عن تَرْكِ التدليكِ في الغُسل للمالكي، فيَتعيَّنُ عليه أن لا يُبيحَه [1] ، لأنَّ الصلاةَ تصيرُ من المالكيِّ باطلةً بإِجماع الإِمامينِ، لأنَّ المالِكيَّ لا يُبسمِلُ، فيُبطلُها [2] مالكٌ لعَدمِ التدليك، ويُبطلُها الشافعيُّ لعدمِ البسملة.
ولقد سُئلتُ مرَّةً عن الوضوء في السَّرَامِيزِ المَخْرُوزَةِ [3] بشَعْرِ الخِنزير،
(1) جملةُ (فيَتعيَّنُ عليه) إضافةٌ مني على الأصول. أخذًا من قول هذا التنبيه: (يتعين على المفتي ...) .
(2) يعني: الصلاة.
(3) هكذا جاء في نسخة المدينة المنورة: نسخةِ مكتبة عارف حكمت، والسراميز جمع سَرْمُوزة. قال الشِّهاب الخفاجي في"شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل"ص 127"سَرْمُوزة نَعْلٌ معروفة، فارسية. معناها: رأسُ الخف. والعامة تقول: سَرْموجَة".
وقال: أدِّي شِير في"الألفاظ الفارسية المعرَّبة"ص 90"السَّرمُوج نوعٌ من الأحذية. تعريب سَرْمُوزَه. وهو مركَّب من سَرْ، أي فوق. ومن مُوزَه، أي الخُفَّ. - أي ما يُلْبَسُ فوق الخف - والسَّرمُوجة والسَّرْمُوزة والسَّرْموز لغاتٌ فيه".
وجاء هذا اللفظ في نسخة الأحمدية بحلب ونسخة (ر) : (السراميج) ، وهذا =