فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 296

السُّؤَالُ الأَوَّلُ

ما حقيقةُ الحُكم الذي يقَعُ للحاكم ويَمتنعُ نقضُه [1] ؟

جَوَابُهُ

أنَّه إِنشاءُ إِطلاقِ أو إلزامِ في مسائلِ الإجتهادِ المتقارِبِ فيما يقَعُ فيه النّزاعُ لمصالح الدنيا [2] .

فقولُنا: (إِنشاءُ إِطلاقِ) احترازٌ من قول من يقول: إِنَّ الحُكم إِلزام، كما إِذا رُفِعَتْ للحاكم أرضٌ زال الِإحياءُ عنها، فحكَمَ بزوالِ المِلك، فإنَّها تبقى مباحةَ لكل أحد، وكذلك إِذا حكمَ بأنَ أرضَ العَنْوةِ طِلْقٌ [3] ، ليست وقفًا على الغانمين كما قاله مالك ومن تابعَه [4] ، والحاكمُ شافعي يَرى الطِلْقَ

(1) هذا السؤال جوابُه باختصار منقول - عن هذا الكتاب - في"تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام"للعلامة القاضي ابن فرحون المالكي 1: 8، وفي"مُعين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام"للقاضي علاء الدين الطرابلسي الحنفي ص 6.

(2) سيشرح المؤلف محترزاتِ هذا التعريف. ولزيادةِ شرحِه وبيان محترزاتِه وما يَتفرَّع عليها انظر ما قاله المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في كتابه"الفروق"4: 48 - 54 عند الفرق (224) الفرقِ بين الفتوى والحكم.

(3) أرضُ العَنْوةِ هي التي فُتِحتْ بالقهر والغلبة على أهلها. وطِلْق بكسر الطاء وسكون اللام أي أنها حلالٌ مُطلَقةٌ مباحة لكل أحد. يقال: حلالٌ طِلْق ومُطلَق بمعنى واحد كما في"الأساس"للزمخشري.

(4) في نسخة (ر) : (ليست وقفًا على المسلمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت