= ترجمة (سليمان بن حرب البصري) . وقد عقَدَ الإِمامُ الشاطبي في"الموافقات"319:4 - 321 فصلًا حَسَنًا، ساق فيه عشرة نماذج مختلِفة للأمور التي يُكرَهُ السؤال فيها، ثم قال:"ويقاسُ عليها ما سواها". وكأنه قعَّدَ فيها ما رسَمَه القرافيُّ هنا، - رحمةُ الله عليهما -، فعُن إليها، فإنها مما يُسافَرُ إلى تحصيله.
ومن سؤال الفراغ والفضول! ما وقع للإِمام الشعبي، فقد أتاه رجل فقال له: ما اسمُ امرأةِ إبليس؟ قال: ذاك عُرس ما شَهِدتُه! كما نقله الحافظ الذهبي في"تذكرة الحفاظ"1: 88.
ومن سؤال الفراغ أيضًا ما وقع لأحد كبار السادة المالكية (زياد بن عبد الرحمن القرطبي الملَقب بشَبْطون) تلميذ مالك، حكى القاضي عياض في ترجمته في"ترتيب المدارك"3: 125 ما يلي:"قال حبيب: كنا جلوسًا عند زياد، فأتاه كتابٌ من بعض الملوك، فمَدَّه مدَّةَ - أي بل قلَمه بلَّةَ من الحِبر - فكتَبَ فيه، ثم طبع الكتاب ونفَذَ به الرسول."
فقال زياد: أتدرون عفا سال صاحب هذا الكتاب؟ سال عن كفتَيْ ميزان الأعمال يوم القيامة، أمن ذهب هي أم من وَرِق؟ فكتبتُ إليه: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". وسَتَرِدُ فتعلم"."
وجاء في"ترتيب المدارك"للقاضي عياض في باب تحري مالك في العلم والفتيا والحديث وورعه فيه وإنصافه 1: 191 و 2: 30"وسأل مالكًا رجل عن رجل وطِئَ دجاجة ميتة، فاُخرِجَتْ منها بيضة، فأفْقِسَتْ البيضة عنده عن فرخ، أياكلُه؟ فقال مالك: سَلْ عما يكون، ودع ما لا يكون. وسأله آخر عن نحو هذا فلم يُجبه، فقال له: لم لا تجيبني يا أبا عبد الله؟ فقال له: لو سألت عما تنتفعُ به لأجبتك".
وجاء في 2: 145 منه"وسأله رجل عمن قال لآخر: يا حِمَار؟ قال: يُجْلَدُ. قال: فإن قال له: يا فَرَس؟ قال: تُجلَدُ أنت، ثم قال: يا ضعيف! وهل سمعت أحدًا يقول لآخر: يا فرس؟!".
وجاء في"الآداب الشرعية"لإبن مفلح الحنبلي 76:2"قال أحمد بن حنبل:="