فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 296

= قال الحافظ ابن حجر - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -، في"فتح الباري"7: 483، في كتاب المغازي، في أواخر (باب غزوة خيبر) تعليقًا على الحديث الذي رواه البخاري في هذا الباب من طريق سليمان بن فيروز الشيباني:"قال: سمعتُ ابن أبي أوفَى - رضي الله عنهما - يقول: أصابتنا مَجاعةْ يوم خيبر، فإنَّ القُدورَ لتغلي - قال: وبعضُها نَضِجَتْ - فجاء منادي النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تأكلوا من لحوم الحُمُر شيئًا، وأهْرِيقوها. قال ابن أبي أوفَى: فتحدَّثنا أنَّه إنَّما نَهَى عنها لأنها لم تُخمَّس، وقال بعضُهم: نَهَى عنها

ألبَتَّةَ، لأنها كانت تأكلُ العَذِرَة"، ما يلي:"

"قولُه: ألبتَّةَ، معناه القطع، وألِفُها ألفُ وَصْل. وجَزَم الكرماني بأنها ألفُ قطعِ على غير القياس، ولم أرَ ما قاله في كلام أحدِ من أهل اللغة، قال الجوهري: الإنبتاتُ: الإنقطاع، ورجلْ منبَت أي منقطِعٌ به، ويقال: لا أفعله بَتَّةً، ولا أفعله البتَةَ، لكل أمرِ لا رجعة فيه. ونصْبُهُ على المصدر، ورأيتُه في النُّسَخ المعتمدةِ بألفِ وصل، والله أعلم".

وجاء في"صحيح البخاري"9: 388، في كتاب الطلاق، في (باب الطلاق في الِإغلاق والكُرهِ والسكران ...) :"قال نافعٌ: طلَّق رجلٌ امرأتَه ألبتةَ إن خرجَتْ، فقال ابن عمر: إن خرجَتْ فقد بُتَّتْ منه، وإن لم تخرج فليس بشيء".

قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"9: 392، تعليقًا على هذا القول:"أمَّا قولُه: ألبتَّةَ، فإنه بالنصب على المصدر. قال الكرماني هنا: قال النحاة: قَطْعُ همزةِ البتة بمعزِلِ عن القياس. اهـ."

وفي دعوى أنها تقالُ بالقطع نظر، فإن ألِفَ (البتة) ألفُ وصلِ قطعًا، والذي قاله أهل اللغة: البَتَةُ: القطعُ. وهو تفسيرُها بمرادفها، لا أن المراد أنها تقال بالقطع". انتهى."

هذا ما يتسعُ له المقامُ هنا في ضبط (البتة) ، وقد أوسعتُ البحث فيها بإسهاب ونقاش لمن قَطَع همزتها، في بعض كتبي التي تحت الطبع، أعان الله على إخراجها ونشرها بمنه وكرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت