فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 296

وأشار إلى إِمامةِ الصِّدِّيق - رضي الله عنهم أجمعين - بقوله - عليه الصلاة والسلام:"مُرُوا أبا بكر يُصَلِّي بالناس" [1] .

= الأمة أبو عبيدة بن الجراح". قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه ابن حبان والحاكم - في"المستدرك"3: 422 وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأقرَّه الذهبي - والحافظ ابن حجر كما في"فتح الباري": 73:7 و 95، و"كشف الخفاء"للعجلوني 1: 109 و"فيض القدير"للمُناوي 1: 460. وانظره وانظر"المقاصد الحسنة"للسخاوي ص 47 - 48. وتفرَّد ابنُ ماجه بقوله: (وأقضاهم علي بن أبي طالب) ."

ونصُّ القرافي هنا:"أقضاكم عليّ، وأعلمُكم معاذ ..."بكاف الخطاب إنما هو من بابِ الروايةِ بالمعنى، والله أعلم.

(1) قلتُ: وأشار - صلى الله عليه وسلم - بأقوى من هذا إلى إمامة أبي بكر - رضي الله عنه -، وذلك ما رواه البخاري في"صحيحه"16:7، و 18:13، و 280"عن مُحَّمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه قال: أتَتْ النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة من الأنصار، فكلَّمته في شيء، فأمَرَها أن تَرجعَ إليه، قالت: يا رسول الله، أرأيت إن جئتُ ولم أجدك؟ كأنها تعني الموت: قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكر".

وحديث"مروا أبا بكر ...". رواه البخاري في مواضع من"صحيحه"2: 128 و 137 و 138 و 170، و 299:6، و 235:13، ومسلم 4: 140 و 144، والنسائي 99:4، وابن ماجه 1: 389 و 391. وقولُه:"يُصلِّي بالناس"هكذا في بعض الروايات، ومعناها: فهو يُصلِّي، وفي أكثرها:"فليُصِلِّ بالناس". وفي نسخة (ر) : بلفظ (مُرُوا أبا بكر يُصَلِّ بالناس) .

وأراد المؤلِّفُ بإيراد هذين الحديثين حديثِ"أقضاكم علي"وحديثِ"مُرُوا أيا بكر"التنبيهَ على ما يُقدَّمُ به كل واحد من هؤلاء الصحابةِ الأجلَّةِ على سواه، وقد شَرَحَ هذا المعنى في مواضع من كتابه"الفروق"5: 142 في الفرق (91) ، و 197 في الفرق (96) ، و 227 في الفرق (113) ، فقال - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:"اعلم أنه يجب أن يُقدَّمَ في كلِّ ولايةٍ مَنْ هو أقومُ بمصالحها على من هو دونه، فيُقدَّمُ في ولاية الحروب من هو أعرَفُ بمكايِدِ الحروب، وسياسةِ الجيوش، والصولةِ على الأعداء، والهيبةِ عليهم. ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت