الصفحة 39 من 70

-وقد اتفق القراء على اعتبار أثر الهمزة في حرف المد بحيث أنه يزيد على المد الطبيعي ولكن اختلفوا في مقدار هذه الزيادة فبعضهم ثلاث حركات وبعضهم أربع وبعضهم خمس وبعضهم ست ، قال ابن الجزري في النشر"تتبعت قصر المتصل فلم أجده في قراءة صحيحة ولا شاذة"أهـ .

وأما عند حفص: فيمد المتصل بأربع حركات وهذا ما نص عليه الشاطبي ، وزاد صاحب التيسير [ الذي هو أصل الشاطبية ] فقال: أو خمس حركات .

ويجوز المد إلى ست حركات عند الوقف وذلك إذا كانت الهمزة متطرفة لأنه دخل في المد العارض للسكون مثل { السمآء } عند الوقف عليها .

ثالثًا: المد الجائز

• قال الناظم رحمه الله:-

وجائزٌ إذا أتى منفصِلاَ أو عَرَضَ السكونُ وَقْفًا مُسْجَلاَ

• الشرح:-

ثم يلي المد الواجب المد الجائز وسمي جائزًا لأنه يجوز مده وقصره وهو على ثلاثة أقسام:-

1-المد المنفصل:

وهو أن يقع بعد حرف المد همز منفصل عنه في كلمة أخرى مثل { إنآ أعطيناك } ومثل { وفي أنفسكم } .

-وحكم مده كما قال الناظم ( وجائز ) أي يجوز مد حرف المد ( إذا أتى ) حرف المد ( منفصلًا ) عن الهمز بكلمة أخرى .

-ومقدار مده: أربع حركات وهذا هو الأشهر وهو الذي نص عليه الشاطبي ولم يذكر غيره ، ويجوز مده بثلاث حركات ويسمى فويق القصر .

-ويجوز أيضًا قصر المنفصل إلى حركتين ورواية القصر ليست من طريق الشاطبية بل من طريق طيبة النشر لابن الجزري ؛ أما من طريق الشاطبية فليس فيه قصر المنفصل .

2-المد العارض للسكون:

وهو أن يقع بعد حرف المد أو بعد حرف اللين ساكن عارض لأجل الوقف . مثل { العالمِينْ } { خَوفْ } عند الوقف عليهما .

-وحكم مده جائز كما قال الناظم ( أو عَرَضَ السكونُ وَقْفًا ) أي عرض السكون في حالة الوقف ( مُسْجَلا ) أي مطلقًا [ يعني سواءً كان سكونًا محضًا أو إشمام , أما في الروم فحكمه حكم الوصل ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت