هذا هو القسم الثالث من هذه المنظومة فذكر الناظم القسم الأول وهو مخارج الحروف وصفاتها وذكر القسم الثاني وهو التجويد وما يتعلق به ، ولما فرغ من ذلك أعقبه بمعرفة الوقف والابتداء وما يلزم منه من معرفة الموصول والمقطوع وتاء التأنيث الموقوف عليها بالتاء والابتداء بهمزة الوصل والوقف على أواخر الكلم ؛ وستأتي كلها إن شاء الله .
قال الناظم: ( وبعد ) معرفة ( تجويدكِ للحروفِ لابدَّ ) لك ( من معرفةِ الوقوفِ وَالِابتداءِ ) وقد ثبت عن علي رضي الله عنه أنه لما سئل عن معنى الترتيل في قوله تعالى { ورتل القرآن ترتيلًا } قال:"الترتيل هو تجويد الحرف ومعرفة الوقوف".
أولًا: الوقف:-
وهو قطع الصوت على آخر الكلمة زمنًا يتنفس فيه القارئ عادة بنية استئناف القراءة وهو قسمين:- أ- وقف اختياري وهو أن يقف القارئ باختياره وهذا ما تكلم عليه الناظم وسيأتي إن شاء الله .
ب- وقف اضطراري وهو ما يعرض للقارئ أثناء قراءته بسبب ضرورة كعطاس وضيق تنفس ونحوذلك
ثانيًا: الابتداء:-
وهو الشروع في القراءة سواءً كان بعد قطع وانصراف عنها أو بعد وقف .
قال ابن الجزري:"والإبتداء لا يكون إلا اختياريًا لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة"أهـ .
ثالثًا: القطع:-
وهو قطع القراءة بنية الانتهاء وعدم الاستئناف مرة أخرى .
-ولا يكون إلا في أواخر السور أو على رؤوس الآي على الأقل .
رابعًا: السكت:-
وهو قطع الصوت عن الكلمة زمنًا يسيرًا من غير تنفس بنية متابعة القراءة .
-وهو مقيد بالسماع فالسكت في موضع لم يرد فيه سكت يعتبر لحنًا في الأداء .
-ومواضع السكت عند حفص قسمين:-
1-ما روي السكت فيه عن حفص وجوبًا ، وعلامتها في المصاحف وضع"س"فوقها [ بمعنى أنه إذا وصل الكلمة بما بعدها فليس له إلا السكت ] وقد تفرد حفص بهذه المواضع وحده وهي أربعة مواضع:
أ - السكت على { عوجا } في سورة الكهف .
ب- السكت على { مرقدنا } في سورة يس .