الصفحة 44 من 70

-والمراد بالتعلق اللفظي: التعلق من جهة الإعراب كأن يكون ما بعده صفة أو حال ونحو ذلك .

وحكمه: أنه يحسن الوقف عليه لإفادته المعنى لكن لا يحسن الابتداء بما بعده بل لابد من أن يعود قبله فيبتدئ لكي يتم المعنى . إلا في رؤوس الآي فيجوز الوقف على رأس الآية والابتداء بما بعدها وإن تعلق بما بعده لفظًا ومعنىً .

-وليس معنى قولنا: [ يحسن الوقف عليه ] أي أن الأَولى أن تقف عليه ؛ بل المراد أن الوقف عليه ليس بقبيح .

ومثاله: قوله تعالى { الحمد لله } ثم يقف لكن لا يبتدئ { رب العالمين } بل يعود .

ومثال رؤوس الآي قوله تعالى { غلبت الروم • } ثم يقف ويجوز أن يبتدئ بما بعدها { في أدنى الأرض } .

-وإلى هذا الوقف أشار الناظم بقوله ( ولفظًا ) أي وإن كان فيما يوقف عليه تعلق بما بعده لفظًا ومعنىً لأنه إذا تعلق لفظًا فيلزم منه أن يتعلق معنى ولذلك لم يذكر ( ومعنى ) اكتفاءً بقوله ( ولفظًا ) , ( فامنعنْ ) الابتداء بما بعده ( إلا رؤوسَ الآيِ جَوِّزْ ) أي يجوز الابتداء بما بعدها وإن تعلق بما قبله لفظًا ومعنى ، وذلك لأنه ورد في السنة حتى عَدَّ بعضهم الوقف على رؤوس الآي سنة ؛"لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقطع قراءته آية آية"رواه أبو داود من حديث أم سلمة . - ثم قال الناظم: ( فالحسن ) أي وقل أنت: أما الوقوف على ما فيه التعلق المذكور فهو الوقوف الحسن وسمي به لحسن الوقف عليه وعدم قبحه .

ثانيًا: الوقف الإختياري الممنوع القبيح:

وهو الوقف على ما لم يتم معناه ولذلك لشدة تعلقه بما بعده لفظًا ومعنىً .

وحكمه أنه لا يجوز الوقف عليه إلا لمضطر كمن عرض له عطاس أو سعال أو ضيق تنفس فإن وقف مضطرًا فلا يبتدئ بما بعده بل يعود لما قبله لكي يتم المعنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت