فهرس الكتاب
عادوا حُمما لم يعملوا له عملا خيرا قط فيطرحون، يعني في نهر في فناء الجنة يقال له: نهر الحياة، فينبتون فيه - والذي نفسي بيده - كما تنبت الحبة في حَميل السَّيْل، ألم تروها وما يليها من الظل أصيفر، وما يليها من الشمس أخيضر، قال: قلنا: يا رسول الله، كأنك تكون في الماشية؟ قال: ينبتون كذلك فيخرجون أمثال اللؤلؤ تجعل (1) في رقابهم الخواتيم، ثم يرسلون في الجنة فيقال: هؤلاء الجهنميون، هؤلاء الذين أخرجهم الله من النار بغير عمل عملوه ولا خير قدموه، فيقول الله لهم: خذوا فلكم ما أخذتم، فيأخذون حتى ينتهوا (2) ، ثم يقولون: يعطينا الله ما أخذنا فيقول: فإني أعطيكم أفضل مما أخذتم، فيقولون: يا ربنا، وما أفضل مما أخذنا؟ فيقول: رضواني فلا أسخط. صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة عن جعفر بن عون أبي عون المخزومي.
(30) حدثنا علي بن محمد: حدثنا إبراهيم، إسحاق: حدثنا جعفر بن عون، عن هشام بن سعد: حدثنا أبو الزبير، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم / بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا سفر. قال: قلت: لم تُرى يا أبا عباس؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته. صحيح أخرجه مسلم من حديث مالك بن أنس وزهير بن معاوية، جميعا عن أبي الزبير.
(31) حدثنا علي بن محمد: حدثنا إبراهيم بن إسحاق: حدثنا جعفر: حدثنا هشام بن سعد: حدثني أبو الزبير: حدثني عامر بن واثلة أبو الطفيل، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فكان لا يبرح حتى يبرد فيجمع بين الظهر والعصر، ثم يسير، فإذا أمسى نزل فجمع المغرب والعشاء. صحيح أخرجه مسلم من حديث مالك بن أنس وقرة بن خالد وزهير بن معاوية، كلهم عن أبي الزبير.
الشيخ الرابع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في (ب) و (جـ) : فجعل.
(2) في الأصل: ينتهون. والمثبت من (ب) و (جـ) .