فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 304

أعين النرجس الحنيّ نجوم واخضرار الرياض فيها سماء

للثرى تحتهن رقص وللماء زمر وللغصون غناء.

(8) قال الصولي: في هذا النحو شيء عبثت به:

ويوم من أيام الربيع أطاعني له أول فيما أحب وآخر

وغاب رقيب فيه عني وعاذل وواش ومن أهوى من الناس حاضر

لدى شجر للطير فيه تشاجر وزهر حكته في النظام الجواهر

كأن هزازات الغصون خلاله قيان وأوراق الغصون ستائر

ودارت علينا في دَوَرَّانَ قهوة لنا من حميها على القتل عاذر

فظلنا بيوم للسرور محسد نفوز بإسعاف الهوى ونجاهر

سما الدهر عنا فيه وارتد طرفه فكل بما قد كان يهواه ظافر

(9) حدثنا أبو بكر: حدثنا محمد بن الأسود: حدثنا حماد بن إسحاق الموصلي: أنشده شاعر أعرابي ولم يسمه:

ألم تعلمي يا عذبة الريق أنني وإن أظهر الحساد سوء مقال

/ عفيف ولكن المحب إذا خلى بمن حب جال الظن كلَّ مجال

فقال له أبي: قد ادعيت الصفوة، وأقررت بالخلوة، ثم ادعيت العفة، وتحتاج على ذلك إلى بينة.

(10) قال الصولي: وكنت عند أبي ذكوان فقال لي: أنشدني عمك إبراهيم بن العباس لخاله العباس بن (الأحنف ؟) :

قد سحب الناس أذيال الظنون بنا وفرق الناس فينا قولهم فرقا

فكاذب قد رمى بالحب غيركم وصادق ليس يدري أنه صدقا

ثم قال: كأني أعرف شعرا أخذه العباس منه، فقلت له: أنشدنا أبو العيناء، عن الأصمعي لمزاحم العقيلي:

ألا يا سرور النفس ليس بعالم بك الناس حتى يعلموا ليلة القدر

سرى رجمهم بالظن والظن مخطئ مرارا ومنهم من يصيب ولا يدري

فقال: هو والله الذي أردت، لو رآك عمك لأقر الله عينه بك.

(11) قال الصولي: ومما يتعلق بهذا القول للحسين بن الضحاك الخليع:

وليلة بتها محسدة محفوفة بالظنون والتهم

أبت (1) غير أنها على حنق ترد أنفاسها (2) إلى الكظم

وابأبي من بدا بروعة لا وعاد من بعدها إلى نعم

أباحني صونه ووسدني إحدى يديه وبات ملتزمي

فبت في ليلة نعمت بها ألثم درا مفلجا بفمي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في الهامش: وبات.

(2) في الهامش: أنفاسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت