فهرس الكتاب
قال الصولي: ولا أعرف شاعرا ذكر تفلج الأسنان قبل ابن أبي خازم (1) الأسدي، فإنه قال:
مفلجن الشفاه بأقحوان حلاه غب شاربة قطار
(12) قال: وقرئ علي أبي بكر الصولي في هذا اليوم قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري (2) : حدثنا سليمان بن أبي شيخ: حدثنا محمد بن الحكم، عن عوانة، قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه / إلى عبد الله بن عمر: أما بعد، فإنه من اتقى الله وقاه، ومن توكل عليه كفاه، ومن أقرضه جزاه، ومن شكره زاده، ولتكن التقوى عماد عملك، وجلاء قلبك، فإنه لا عمل لمن لا نية له، ولا مال لمن لا رفق له، ولا جديد لمن لا خلق له.
(13) أخبرنا أبو بكر: حدثنا محمد بن سعيد: حدثنا محمد بن إبراهيم بن يوسف، عن أبيه قال: خرجنا بجارية للرشيد اشتريناها له نشيعها، فمررنا بخيام الأعراب، وإذا رجل قبيح الوجه يضرب امرأته وهي أحسن الناس وجها، قال: فأومأنا إليه نمنعه، فقالت: دعوه فإنه أسدى إلى الله يدًا وأذنبت ذنبا، فصيرني ثوابه وصيره عقابي.
(14) أخبرنا أبو بكر الصولي: حدثنا محمد بن عبد الأكبر: حدثنا عباس بن الفرج قال: ركب الأصمعي حمارا ذميما، فقيل له: أبعد براذين الخلفاء تركب هذا! فقال متمثلا:
ولما أبت إلا اطراقا بودها وتكديرها الشرب الذي كان صافيا
شربنا برنق من هواها مكدر وليس يعاف الرنق من كان صاديا
هذا وأملك ديني ونفسي أحب إلي من ذلك مع ذهابهما.
(15) أخبرنا أبو بكر: حدثنا الغلابي: حدثنا ابن عائشة قال: قال ابن المقفع لعمرو بن عبيد: نظرت في مقايسكم فوجدتها باطلة، فقال: أبالقياس أبطلتها أم بالمجازفة؟ قال: بالقياس، قال له: فأراك قد أثبت ما نفيت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في الهامش: ابن أبي مزاحم.
(2) هكذا في الأصل، وأبوبكرالصولي لم يدرك أبا أحمد الزبيري. وفي الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: (اليزيدي/ البريدي؟)