فهرس الكتاب
(16) أخبرنا أبو بكر: حدثنا أبو ذكوان: حدثنا محمد بن سلام الجمحي، عن أبيه قال: قال عمرو بن العاص لعبد الله بن جعفر عند معاوية ليصغر منه: يا ابن جعفر، فقال له عبد الله: لئن نسبتني إلى جعفر فلست بدعي ولا أبتر، ثم ولى وهو يقول:
تعرضت قرن الشمس وقت ظهيرة لتستر منه ضوءه بكلامكا
كفرت اختيارا ثم آمنت خيفة وبغضك إيانا شهيد بذلكا
/ وإنما قال: لست بدعي ولا أبتر، لأن العاص قال: محمد أبتر، فأنزل الله عز وجل: إن شانئك هو الأبتر [الكوثر: 3] .
(17) قال: وسأل رجل رجلا حاجة فرده، فقال له السائل: أما والله لقد أيقنت أن من سلك الوعر حفى، ولكنه اضطرني إليك الطريق، وغاب عني فيك التوفيق.
(18) أخبرنا الصولي: حدثنا المبرد: حدثنا محدث عن الفضل بن مروان قال: دخل .. .. .. (1) على المأمون بالرقة وهو مع الرشيد، فبينا هو يحدثه إذ قال: اسمع مني أيها الأمير، فقال المأمون: عامي خذوا بيده، وبلغ الرشيد فتمثل:
وهل ينبت الخطي إلا وشيجه وتغرس إلا في منابتها النخل
(19) وحدثنا الصولي: حدثنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة: حدثنا عفان بن مسلم: حدثنا شعبة: أخبرنا الحكم: سمعت ابن أبي ليلى، أن علي بن أبي طالب حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه سبي من جهينة، فأتته فاطمة عليها السلام تسأله خادما لما تلقى يدها من الرحى، فلم توافقه، فأخبرت عائشة رضي الله عنها لما جاءت له، فلما جاء صلى الله عليه وسلم أخبرته بمجيء فاطمة عليها السلام وما قالت لها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: على حالكما، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري، ثم قال: ألا أخبركما بخير مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا الله عز وجل ثلاثا وثلاثين، وكبرا ثلاثا وثلاثين، واحمداه أربعا وثلاثين، فإنه خير لكما من خادم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بياض في الأصل.