فهرس الكتاب
(20) حدثنا الصولي: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي: حدثنا أحمد بن عيسى وذكر ابن هرمة قال: وكان متصلا [بنا] (1) ، وهو القائل فينا: ومهما ألام على حبهم فإني أحب بني فاطمه
بني بيت من جاء بالمحكمات والدين والسنة القائمه
فلست أبالي بحبي لهم سواهم من النَعَم السائمه
قال: فقيل له في دولة بني العباس: ألست القائل كذا، وأنشدوه هذه الأبيات، فقال: أعض الله قائلها بهَنِ أمه، فقال له بعض من يثق به: ألست قائلها؟ قال: بلى، ولكن أعض بهَنِ أمي خير من أن أقتل.
(21) حدثنا الصولي: حدثنا المبرد قال: حضر بعض العرب مجلسا، فجاءه صديق له وقد ضاق المجلس، فقام له عن مجلسه، (فعذل ؟) في ذلك، فقال:
لئن قمت ما في ذاك منها غضاضة علي وإني للشريف مُذلل
على أنها مني لغيرك خلة ولكنها بيني وبينك تجمل
(22) حدثنا أبو بكر: حدثني أبو العباس النوفلي: حدثنا أبو الحارث النوفلي - قال الصولي: وقد رأيت أبا الحارث هذا وكان رجل صدق - قال: كنت أبغض القاسم بن عبيد الله لمكروه نالني منه، فلما مات أخوه الحسن قلت على لسان ابن بسام:
قل لأبي القاسم المرجّى قابلك الدهر بالعجائب
مات لك ابن وكان زينا وعاش ذو الشين والمعايب
حياة هذا بموت هذا فليس تخلو من المصائب
(23) قال الصولي: وأيضا أخذه من قول أحمد بن يوسف الكاتب لبعض إخوانه من الكتاب وقد ماتت له ببغاء وكان له أخ يضعف، فكتب إليه:
أنت تبقى ونحن طرا فداكا أحسن الله ذو الجلال عزاكا
فلقد جل بخطب دهر أتانا بمقادير أتلفت ببغاكا
عجبا للمنون كيف أتتها وتخطت عبد الحميد أخاكا
كان عبد الحميد أصلح للموت من الببغاء وأولى بذاكا
شملتنا المصيبتان جميعا فَقْدنا هذه ورؤية ذاكا
(24) قال الصولي: وإنما أخذه أحمد بن يوسف من قول أبي نواس في التسوية، وزاد في المعنى إرادة وكراهة، قال أبو نواس لما مات الرشيد وقام الأمين يعزي الفضل بن الربيع:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ساقطة من الأصل، واستدركتها من تاريخ ابن عساكر (7/ 76) .