فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 206

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة

القسم الثّاني

هذا هو القسم الثّاني؛ من هذا البحث؛ الّذي استخرج فيه الباحثُ (تفسيرَ ابن أبي العزّ) من خلال مؤلّفاته، وجَمَعَه وعَلَّقَ حواشيَه. وكان القسم الأوّل منه نُشر في العدد الماضي (120) وكان يتضمّن تفسير الإمام ابن أبي العزّ؛ من أوّل سورة الفاتحة إلى آخر سورة النّحل، وسبق ذلك تقديمٌ تناول التّعريفَ بموضوع البحث، وأسباب اختياره، وخطّته، والتّعريف بابن أبي العزّ

قوله تعالى {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاق} 1 خص هذه الصورة بالنهي؛ لأنها هي الواقعة، لا لأن التحريم يختص بها2.

قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} 3. فيها - للمتأخرين - قولان4. أحدهما: لاتخذوا سبيلًا إلى مغالبته. والثاني: - وهو الصحيح المنقول عن السلف، كقتادة5 وغيره، وهو الذي ذكره ابن جرير لم يذكر غيره6: لاتخذوا سبيلًا بالتقرب إليه، كقوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} 7؛ وذلك أنه قال: {لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُون} وهم

1 سورة الإسراء، الآية: 31.

2 التنبيه على مشكلات الهداية، ص (57) تحقيق عبد الحكيم. وما ذكره ابن أبي العز في سبب التنصيص على الإملاق ـ وهو الفقر ـ قاله ابن جزي في التسهيل (2/ 47) وأشار إليه الكيا الهراسي في أحكام القرآن (3/258) ، وأبو حيان في البحر (4/ 251) .

3 سورة الإسراء، الآية: 42.

4 ممن ذكر القولين الزجاج في معاني القرآن (3/241) ، والنحاس في معاني القرآن الكريم (4/159) ، والماوردي في النكت والعيون (3/245) ، والسمعاني في تفسير القرآن (3/243) ، والبغوي في معالم التنزيل (3/116) .

5 أخرجه عبد الرزاق في تفسيرالقرآن (2/378) عن قتادة بإسناد صحيح، وكذلك أخرجه الطبري في تفسيره (17/454) عن قتادة بإسناد رجاله ثقات.

6 انظر جامع البيان (17/453، 454) .

7 سورة الدهر، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت