فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 206

قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} 2 قالوا: كان الإنسي إذا نزل بالوادي يقول: أعوذ بعظيم هذا الوادي من سفهائه، فيبيت في أمن وجوار حتى يصبح. {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} يعني الإنسَ للجن، باستعاذتهم بهم، رهقًا أي: إثمًا وطغيانًا وجراءة وشرًا؛ وذلك أنهم قالوا: قد سُدْنا الجن، والإنس. فالجن تعاظم في أنفسها وتزداد كفرًا إذا عاملتها الإنس بهذه المعاملة3.

2 سورة الجن، الآية: 6.

3 شرح العقيدة الطحاوية، ص (765، 766) . وتفسير المؤلف هذا بناه على أن ضمير الفاعل في {زادوهم} يرجع إلى الإنس. وقد قيل: إنه يرجع إلى الجن، أي: فزاد الجنُّ الإنسَ خوفًا وكفرًا إلى كفرهم. والزجاج في معاني القرآن (5/234) جوّز الوجهين. ونقل ابن جرير ـ في جامع البيان (23/655، 656) ـ الوجهين، ثم رجح القول الذي ذهب إليه المؤلف. وعلى هذا القول اقتصر أبو الليث في بحر العلوم (3/411) ، والواحدي في الوسيط (4/364، 365) ، والبغوي في معالم التنزيل (4/402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت