قال:"لا يا ابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه"1.
قال الحسن رضي الله عنه: عملوا والله بالطاعات، واجتهدوا فيها، وخافوا أن ترد عليهم، إن المؤمن جمع إحسانًا وخشية، والمنافق جمع إساءة وأمنًا2.
1 أخرجه الترمذي برقم (3175) ، وابن ماجة برقم (4198) ، والإمام أحمد (6/159) ، والحاكم (2/427) وصححه ووافقه الذهبي. وكلهم أخرجه من طريق عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ وقد نص الحافظ في التهذيب (6/186) ، أن عبد الرحمن لم يدرك عائشة. لكن الشيخ الألباني ـ الذي لم تخف عليه هذه العلة ـ قد حسنه. انظر صحيح سنن ابن ماجة (2/409) ، وانظر أيضًا سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/255، 256) ، فقد استوفى فيها البحث عن حال هذا الحديث.
2 شرح العقيدة الطحاوية، ص (448، 449) . وهذا الأثر ـ فيما اطلعت عليه ـ مركب من أثرين كلاهما عن الحسن، فالنصف الأول منه، وهو قوله: (عملوا بالطاعات) إلى (وخافوا أن ترد عليهم) أخرجه البغوي في تفسيره (3/311) وقد ذكر في مقدمة تفسيره (1/28) إسناده عن الحسن وأنه من طريق عمرو بن عبيد المعتزلي الداعية إلى بدعته. وأما النصف الثاني فأخرجه ابن جرير في تفسيره (19/45) بإسناد صحيح. وممن ذكر النصف الأول عن الحسن السمعاني في تفسير القرآن (3/480) ، والخازن في لباب التأويل (3/39) ، وممن أورد النصف الثاني الواحدي في الوسيط (3/293) ، وابن كثير في تفسيره (3/249) ، والسيوطي في الدر المنثور (5/11) كلهم عن الحسن.