فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 206

عمر معمر آخر1.

قال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} 2 وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ} 3 والأُجاج هو الذي مع كونه ملحًا مر4.

شرح العقيدة الطحاوية، ص (131) . وما ذكره المؤلف فهو أحد القولين في تفسير الآية اللذين نقلهما ابن جرير في جامع البيان (20/447، 448) وقد رجح ابن جرير القول المذكور هنا، وذكر شيخ الإسلام القولين في مجموع الفتاوى (14/490) ثم قال: (والجواب المحقق أن الله يكتب للعبد أجلًا في صحف الملائكة، فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب) . قلت: هذا هو القول الثاني في معنى الآية، ويؤيده شيئان. الأول: قوله صلى الله عليه وسلم ـ كما في الصحيحين ـ: (من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه) . الثاني: إن إعادة الضمير على المعمَّر المذكور هو الواضح البين في قواعد العربية، وأمَّا إعادته على غير مذكور فلا تؤيده قواعد العربية. والله أعلم.

2 سورة فاطر، الآية:12.

3 سورة الواقعة، الآيات: 68، 69، 70.

4 التنبيه على مشكلات الهداية، ص (626) تحقيق أنور. وانظر معاني القرآن للفراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت