إِلَهًا آخَرَ 1، وقال تعالى: {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} 2، ونظائره كثيرة، فكذا قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} 3.
1 سورة الإسراء، الآية: 39.
2 سورة الزخرف، الآية: 19.
3 شرح العقيدة الطحاوية، ص (182) . والمؤلف يريد أن يرد على المعتزلة الذين يجعلون (جعل) في هذه الآية بمعنى خلق، ليصلوا من وراء ذلك إلى أن القرآن مخلوق، وقد فعلها الزمخشري المعتزلي في كشافه (3/477) ، وخطأه السمين في الدر المصون (9/571) . وانظر إعراب القرآن للنحاس (4/97) ، والوسيط للواحدي (4/63) ، والمحرر لابن عطية (14/240) ، والبحر لأبي حيان (8/6) ، فكل هؤلاء الأئمة يقولون: (جعلناه) بمعنى صيرناه، أو سميناه. وقال الزجاج ـ في معاني القرآن (4/405) ـ: معناه إنا بيناه قرآنًا عربيًا. وقال ابن جرير ـ في جامع البيان (21/565) ـ: إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا بلسان العرب. وقد بحث شيخ الإسلام هذه المسألة في كثير من كتبه منها مجموع الفتاوى (16/385-387) ، ونقل عن أئمة التفسير المتقدمين تفسير جعل بما قال أهل السنة والجماعة