قال تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} 1 روى الحافظ أبو القاسم الطبراني بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء، صفحاتها من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، لله فيه كل يوم ستون وثلاث مائة لحظة، يخلق ويرزق، ويميت ويحيي، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء"2اللوح المذكور هو الذي كتب الله مقادير الخلائق فيه3.
1 سورة البروج، الآية: 21،22.
2 أخرجه الإمام الطبراني في المعجم الكبير ـ من رواية ابن عباس، رضي الله عنهما ـ برقم (12511) بإسناد فيه زياد بن عبد الله البَكّائي، وليث بن أبي سُليم، الأول في حديثه عن غير ابن إسحاق لين، والثاني صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فتُرك. انظر التقريب رقم (2085) ورقم (5685) . ورواه الطبراني في المعجم الكبير برقم (10605) من طريق أُخرى عن ابن عباس موقوفًا بنحو هذا الحديث المرفوع. قال الهيثمي ـ في مجمع الزوائد (7/190، 191) ـ: رواه الطبراني من طريقين، ورجال هذه ثقات. قلت: يعني بهذه الطريق الموقوفة.
وأخرج الحاكم في المستدرك (2/565) الرواية الموقوفة على ابن عباس، مع زيادة يسيرة في آخرها، وصحح إسنادها مع أن فيها ثابتًا ابن أبي حنيفة الثمالي، وهو رافضي ضعيف. وأورد هذه الرواية الموقوفة جماعة من المفسرين المعتنين بالأثر. منهم الواحدي في الوسيط (4/463) ، والسمعاني في تفسير القرآن (6/201) ، وابن كثير تفسيره (4/498) .
3 شرح العقيدة الطحاوية، ص (344) وليس في الكلام سقط.