فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 206

الْكِتَابِ 1 ... المحو والإثبات من الصحف التي في أيدي الملائكة2 ... وقوله: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} اللوح المحفوظ3، ويدل على هذا الوجه4 سياق الآية، وهو قوله: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} ثم قال: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} أي: من ذلك الكتاب {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} أي: أصله، وهو اللوح المحفوظ. وقيل: يمحو الله ما يشاء من الشرائع وينسخه ويثبت ما يشاء فلا ينسخه5، والسياق أدل على هذا الوجه من الوجه الأول، وهو قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} فأخبر تعالى أن الرسول لا يأتي بالآيات من قبل نفسه، بل من عند الله، ثم قال: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} أي: أن الشرائع لها أجل وغاية تنتهي إليها، ثم تنسخ بالشريعة الأخرى، فينسخ الله ما

1 سورة الرعد، الآية: 38،39.

2 انظر جامع البيان (16/484، 485) ، ومعاني القرآن وإعرابه (3/150) ، ومعاني القرآن الكريم (3/502) ، والنكت والعيون (3/118) ، والوسيط (3/20) ، وتفسير القرآن للسمعاني (3/100) ، ومعالم التنزيل (3/23) ، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (14/492) فقد ذكر أصحاب هذه المؤلفات هذا القول.

3 انظر بحر العلوم (2/197) ، والنكت والعيون (3/118) ، وتفسير القرآن للسمعاني

(3/100) ، ومعالم التنزيل (3/23) ، والكشاف (2/363) وطائفة من المفسرين لم يذكروا إلا هذا القول مما يدل على أنه أقوى الأقوال.

4 يعني المؤلف بالوجه أن المحو والإثبات من الصحف التي في أيدي الملائكة.

5 انظر الوسيط (3/20) ، والكشاف (2/363) ، والبحر (5/388) ، وفتح القدير

(3/89) ، وفتح البيان (5/111) ، ومحاسن التأويل (4/455) ومن نسب من أصحاب هذه المؤلفات هذا القول إلى قتادة فنسبته فيها نظر؛ لأن المنقول عن قتادة أنه يقول: إن هذه الآية مثل قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} فهذا معناه أنه مثل النسخ الواقع في شريعة القرآن، فلم يجعله قتادة عامًا كما نقل هذا الناقل. انظر قول قتادة في: جامع البيان (16/485، 486) ، وتفسير القرآن العظيم (2/521) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت