الصفحة 136 من 708

""""""صفحة رقم 141""""""

القضاة الحنبلي ، وقاضي القضاة المالكي ، وأرسلت بذلك وبهذا المؤلف إلى المقام الشريف مولانا السلطان فأحاط بذلك علمًا وتوعد أهل البروزات منعًا وهدمًا ، وقد ختمت هذا المؤلف بقصيدة نظمت فيها المسألة لأن النظم أيسر للحفظ وأسيره على الألسنة وسميتها: ( النهر لمن برز على شاطىء النهر ) وهي هذه:

بدأت ببسم الله في النظم للشعر

وأثنى بحمد الله في السر والجهر

وصلى إله العرش ما ذكر اسمه

على المصطفى المبعوث للسود والحمر

وهاتيك أبياتًا يضاهي قريضها

إذا ما رأى الراؤون بالكوكب الدري

فمسنده لابن الفرات عذوبة

وبهجته الزهراء تعزى إلى الزهري

وألفاظه تحكي عن الماء رقة

وفيه معان كلها عن أبي بحر

شذاه إلى الآفاق طار فعرفه

وتحليقه في الجو كالورد والنسر

وذلك في حكم من الشرع بين

يفوق السني البدري في ليلة البدر

به قال أصحاب المذاهب كلهم

وكل إمام قدوة عالم حبر

لقد عمت البلوى بأمر محرم

وظن مباحًا ، ذاك كل امرىء غمر

ففي روضة المقياس جار بروز من

أراد بأن يسطو على البر والبحر

أتى في حريم النهر بعض بروزه

وسائره قد حل في بقعة النهر

وما قال هذا قط في الدهر عالم

ولم يستبحه في القديم أولو الخبر

وأعظم من ذا في البلية من عزا

إباحته للشافعية بالقسر

وما قال هذا الشافعي وصحبه

ولا أحد من قبل أو بعده يدري

يمينًا وفجر والليالي بعشرها

وشفع ووتر ثم ليل إذا يسري

بل النص في كتب الإمام وصحبه

بأن حريم البحر والنهر إذ يجري

كلا ذبن لا ملك عليه يحوزه

وإن بناء الناس فيه أخو حظر

ولا جاز اقطاع لديه ولا انزوى

إلى ملك بيت المال بيعًا لمن يشري

ومن فيه يبني فليهد بناؤه

وننسفه في اليم نسفًا على قدر

وفي حسرة يمشي على فقد جسره

وفي خسره أضحى إلى حشره يجري

وأما قديمًا قد رأينا مؤصلًا

على نمط الجيران في السمت للجدر

فذلك نبقيه ونولي احترامه

لوضع بحق سابق غير ذي ختر

ومن رام نقلًا يستفيد بعزوه

ليحكي نصوص العلم أن حل في صدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت