الصفحة 155 من 708

""""""صفحة رقم 160""""""

موثقو بلادنا . الأمر السادس: أن الذي زعم إخراج بنات البنين من البنين متمسكًا بما تمسك به أخطأ خطأ ثانيًا بعد خطأه أولًا حيث رام إخراجهم من لفظ الأولاد مع دخولهم فيه في مذهبه ، وذلك أنه إذا نظر إلى قول الواقف فإن لم يبق من أولاده الذكور يكون وقفًا على أولاده الإناث ، فإن أخذ لفظ أولاده في الشقين على العموم في أولاد الصلب وأولاد البنين فهو المدعي ويلزمه أن يعطي بنات البنين ، وإن أخذه على الخصوص فيهما بأولاد الصلب قلنا له يا غافل يلزمك أن لا تعطي من أولاد الأولاد أحدًا فإنه رتب على فقد أولاده الذكور إعطاء أولاده الإناث وقد جعلت الأولاد فيهما خاصًا بالصلبية فلزم أن تعطي بنات الصلب عند فقد ذكور الصلب وتصرفه إلى الجامع عند فقد إناث الصلب ويذهب أولاد الأولاد الذكور خائبين فيبقى قول الواقف: وأولاد أولادهم الذكور لاغيًا لا يعمل به وهو باطل ، وإن أخذه على العموم في الشق الأول دون الثاني فهو تحكم بحت فتعين أن يكون معنى قوله فإن لم يبق من أولاده الذكور أي من فروعه صلبية ومن سفل يكون وقفًا على أولاده الإناث أي فروعه صلبية ومن سفل ، هذا ما سنح في هذه المسألة والله أعلم .

القول المشيد في وقف المؤيد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، وقع السؤال عز عن وقف الملك المؤيد شيخ وذلك أنه وقف وقفًا وقال فيه مهما فضل بعد المصارف يصرف لأولاده لصلبه ثم لأولادهم ثم لذريتهم ونسلهم وعقبهم طبقة بعد طبقة تحجب الطبقة العليا منهم أبدًا الطبقة السفلى ، على أن من مات منهم عن ولد أو ولد ولد وإن سفل انتقل نصيبه إليه فإن لم يكن له ولد ولا نسل ولا عقب انتقل نصيبه إلى من هو في درجته يقدم الأقرب إلى المتوفى منهم فالأقرب ، ويقدم في الاستحقاق من أهل الدرجة الإخوة على غيرهم ، ويقدم الأخ الشقيق على الأخ للأب وابن العم الشقيق على ابن العم للأب ، وعلى أنه من توفى منهم ومن أولادهم ومن أولاد أولادهم ومن أنسالهم وأعقابهم وإن سفل قبل أستحقاقه لشيء من منافع هذا الوقف وترك ولدًا أو ولد ولد أو نسلًا أو عقبًا أو أسفل من ذلك استحق ولده والأسفل منه ما كان يستحقه المتوفي لو بقي حيًا حتى يصير إليه شيء من منافع هذا الوقف وقام في الاستحقاق مقام المتوفي أبًا كان أو أمًا أو جدًا أو جدة ومن يجري مجراهم ومات الواقف وخلف أولادًا ذكورًا وإناثًا ثم ماتوا ولم يبق للواقف إلا ابنة واحدة فماتت وخلفت ابنة وابن ابن فهل تقدم الابنة عملًا بقول الواقف يقدم الأقرب إلى المتوفي منهم فالأقرب أو يشاركها ابن الابن ؟

فأفتيت بما نصه: تختص البنت بنصيب أمها ولا يشاركها ابن الابن وذلك لأمرين أحدهما قوله إن من مات عن نصيب وله ولد وأسفل منه ينتقل نصيبه لولده ويقدم الأقرب إلى المتوفي منهم فالأقرب ، وهذه صورة هذه الواقعة فإن بنت الواقف ماتت عن نصيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت