""""""صفحة رقم 179""""""
رفع السؤال إلى الشيخ فخر الدين المقسي ووافقني على ما أفتيت به ، وإلى الشيخ سراج الدين العبادي فخالف وأجاب بوقف نصيب الزوجة جريًا على القاعدة ولم يظهر لي موافقته .
مسألة: رجل له مساطير على غرماء من عشرين سنة وأكثر وأقل فأوصى أن من أنكر شيئًا مما عليه أو ادعى وفاءه يحلف ويترك فهل يعمل بذلك والحال أن في الورثة أطفالًا ؟ .
الجواب: نعم يعمل به خصوصًا إذا لم تكن بينة تشهد بما في المساطير فإنها لا تقوم بها حجة ولو كان صاحب الحق حيًا ، فإذا أجاب المديون أنه لا شيء عليه مما في المسطور قبل ذلك منه وحلف وبرىء ، وأقل أمور ذلك أذا شهدت بما في المسطور بينة مقبولة أن يجعل وصيته تحسب من الثلث ، وأما إذا لم تشهد به بينة فيسقط من رأس المال لعدم ثبوته .
مسألة: رجل أسند وصية لأقوام متعددة بصيغة تدل على اجتماعهم وهو قوله: أسند وصيتي لفلان ولفلان ولفلان فرد جماعة منهم الوصية فهل يتصرف الباقون أم لا بد من إقامة واحد عن الذي رد ؟ .
الجواب: إذا صرح باجتماع الأوصياء على التصرف أو أطلق لم يجز للباقين الانفراد بالتصرف ، بل ينصب الحاكم بدلًا عمن رد يتصرف معهم لكن هذه الصيغة المذكورة في السؤال عندي في دلالتها على الاجتماع نظر ، بل هي ظاهرة في استقلال كل واحد من أجل إعادة الجار في كل اسم ، فلو حذف الجار مما بعد الأول فقال لفلان وفلان وفلان كانت صورة الإطلاق .
مسألة: في قول المنهاج وغيره: ولو أوصى لجيرانه فلأربعين دارًا من كل جانب هل الجوانب منحصرة في أربعة جوانب حتى لا تكون الدور أكثر من مائة وستين دارًا أو تكون الجوانب أكثر من أربعة بأن تكون دار الموصى مسدسة أو مثمنة أو مدورة وهي محفوفة بدور تلاصقها ثمانية أو عشرة وكل دار تلاصقها دار بعد دار إلى أربعين فالدور الملاحقة لدار الموصى هل كلها جيران ؟ سواء كانت أربعين دارًا أو أكثر أم لا ؟ وإذا كانت كلها جيرانًا فهل ما يلاصق كل دار إلى أربعين دارًا جيران للموصي حتى يكون جيرانه فيما إذا كان تلاصقه عشر دور ، ويلاصق كل دار أربعون دارًا أربعمائة دار ، وإذا كان أكثر من ذلك فبحسابه إلى مالا نهاية له ، وهل في ذلك خلاف بين الأصحاب أم لا ؟ .
الجواب: كلام الأصحاب في الجوانب الأربعة أخذًا من الحديث الوارد في ذلك محمول على الغالب ، فلو كانت الدار على غير التربيع اعتبر ذلك من جميع جوانبها وتزيد العدة على مائة وستين كما يفهم من كلامهم ، وكون الجيران في الوصية محمولين على الأربعين من كل جانب هو الراجح والمسألة فيها عشرة أوجه حكاها الزركشي في التكملة .