الصفحة 343 من 708

""""""صفحة رقم 348""""""

الجواب: أما المنقول عن الطبري أولًا فلم أر له أصلًا في الحديث وراجعت تاريخ الطبري في ترجمة آدم ، وإبراهيم ، وإسماعيل عليهما السلام فلم أجده فيه ولا يبعد صحته فإن الله تعالى علم آدم علم كل شيء ، وقد ورد الحديث بأن أول من نطق بالعربية إسماعيل ورأيت من صرح بأن أول من تكلم بها آدم حتى تقادمت العربية فحرفت وصارت سريانية فجاء إسماعيل وفتق الله لسانه بها ، وأما حديث عقبة بن عامر فهو في صحيح مسلم كما ذكر ، وأما كونه صلى الله عليه وسلّم رمى بالقوس وركب الخيل فصحيح ثابت في الأحاديث المشهورة ومن ركوبه الخيل معرورات ركوبه . فرس أبي الدحداح ليلة فزع أهل المدينة ثم رجع وهو يقول: ( لن تراعوا لن تراعوا ) وأما تقلده السيف .

وأما حديث أن الله ليدخل بالسهم الواحد الحديث بطوله فأخرجه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي من حديث عقبة بن عامر ، والطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة وله شواهد كثيرة ، وأما زيادة على ذلك إجابة لما التمس السائل فروى ابن أبي الدنيا في كتاب الرمي من طريق الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال: أول من عمل القسي إبراهيم عمل لإسماعيل قوسًا ولإسحق قوسًا فكانوا يرمون بهما فعلمهم الرمي وكان أول من اتخذ القوس الفارسية نمروذ ، وروى من حديث أبي رافع مرفوعًا: ( حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرمي ) . وفي الصحيح: ( ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا ) وفي صحيح مسلم في تفسير قوله تعالى: ) وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة (( ألا إن القوة الرمي ) قالها ثلاثًا ، وروى الطبراني من حديث أبي الدرداء: ( من مشى بين الغرضين كان له بكل خطوة حسنة ) وروى ابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة: ( تعلموا الرمي فإن بين الهدفين روضة من رياض الجنة ) وروى الطبراني في الصغير عن عائشة مرفوعًا: ( ما على أحدكم إذا ألح به همه أن يتقلد قوسه فينفي بها همه ) وأسانيدها ضعيفة ، وروى في الكبير من حديث أبي عمرو الأنصاري البدري: ( من رمى بسهم في سبيل الله قصر أو بلغ كان له نورًا يوم القيامة ) وسنده ضعيف أيضًا ، والأحاديث المتعلقة بالرمي كثيرة وقد ألفت كتابًا في الرمي سميته غرس الأنشاب في الرمي بالنشاب ، وكتابًا في الخيل سميته جر الذيل في علم الخيل .

القول الجلي في حديث الولي

بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة: الحديث الذي أخرجه البغوي في تفسير سورة شورى عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلّم عن جبريل عن الله يقول عز وجل: ( من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة وإني لأغضب لأوليائي كما يغضب الليث الحرد وما تقرب إليّ عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليه وما يزال عبدي المؤمن يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت له سمعًا وبصرًا ويدًا [ ومؤيدًا ] إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت