فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 365""""""
مسألة: حديث: ( الغناء ينبت في القلب القسوة كما ينبت الماء البقل ) هل ورد ؟ .
الجواب: أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي من حديث ابن مسعود مرفوعًا بلفظ: ( الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ) وزعم بعضهم أن لفظة الغنى بالقصر وأن المراد غنى المال الذي هو ضد الفقر ، وصوب بعض الحفاظ أنه بالمد وأن المراد به التغني ولهذا أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي ، واستدل لصحة هذا بأن ابن أبي الدنيا أخرج أيضًا من وجه آخر عن ابن مسعود موقوفًا قال: ( الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ، والذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع ) فمقابلة الغناء بالذكر تدل على أن المراد به التغني .
مسألة: في مجيء المهدي من الغرب هل ورد فيه أثر يعتمد عليه ؟ وهل للقول بأنه موجود الآن بالمغرب صحة أو لا ؟ وهل مجيئه قبل نزول عيسى عليه السلام ؟ وهل نزول عيسى مؤقت بوقت ؟ وهل يقيم بالدنيا إذا نزل ويتزوج ويولد له ولدان يسمى أحدهما محمدًا والآخر أبا موسى . ويدفن بإزاء النبي صلى الله عليه وسلّم ؟ وهل المقالة الحاصلة بين الناس إنه ينزل بالشام بالجامع الأموي ؟ وأن بغلة تشد له كل جمعة انتظارًا لنزوله لها صحة أم لا ؟ وهل نزوله قبل يأجوج ومأجوج أو بعده ؟ وما طول يأجوج ومأجوج ؟ ومن أين خروجهم وما مقدار إقامتهم ؟ وما صفة الدابة التي تخرج في آخر الزمان ؟ ومن أين خروجها وأين تصل ؟ وهل ذلك قبل نزول عيسى أو بعده ؟ وهل الحور العين والملائكة يموتون أو لا ؟ ومن يتولى قبض أرواحهم ؟
الجواب على سبيل الاختصار: الأحاديث في المهدي مختلفة وكذلك العلماء ، ففي بعضها: ( لا مهدي إلا عيسى ابن مريم ) وأكثر الأحاديث على أنه غيره . وأنه من أهل البيت ثم في بعضها أنه من ولد فاطمة . وفي بعضها أنه من ولد العباس . وبعض العلماء حمله على المهدي ثالث خلفاء بني العباس تولى الخلافة في القرن الثاني ؛ والذي ترجح عندي من أكثر الأحاديث أنه غيره . وأنه خليفة يقوم في آخر الزمان . وأنه من ولد فاطمة وقد ثبت في أحاديث أنه يخرج من قبل المشرق . وأنه يبايع له بمكة بين الركن والمقام . وأنه يدخل بيت المقدس . وأنه يمكث سبع سنين . وأن يملأ الأرض عدلًا ، وفي بعض الروايات بسند ضعيف أن الناس يقتتلون على الملك فينادي مناد من السماء أميركم فلان فيبايعون له ، ولم يقع شيء من ذلك إلى الآن فبطل قول من قال: إنه موجود الآن بالمغرب ، وفي الأحاديث أن عيسى عليه السلام ينزل في حياته فيسلم المهدي الأمر له . ونزول عيسى عليه السلام مؤقت بوقت وهو خروج الدجال فإنه ينزل في أيامه ويقتله ، وورد في الحديث أنه يمكث سبع سنين وفي رواية أربعين سنة وأنه يتزوج ويولد له ويحج له ويدفن عند النبي صلى الله عليه وسلّم ، ولم ترد تسمية ولده ، وفي الحديث أيضًا أنه ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق . وأما شد البغلة كل جمعة فلا أصل له ، ونزوله قبل يأجوج ومأجوج فإنهم يخرجون في أواخر أيامه . وأما طول يأجوج ومأجوج ففي أثر أخرجه ابن المنذر عن ابن