فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 367""""""
قال: ( إني سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة فأعطانيها ، وسألت الله أن لا يسلط عليهم عدوًا غيرهم فأعطانيها ، وسألته أن لا يلبسهم شيعًا ولا يذيق بعضهم بأس بعض فأبى علي فقلت فحمى إذن أو طاعونًا ثلاث مرات ) وأخرج أحمد ، والطبراني عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( اللهم [ اجعل ] فناء أمتي قتلًا في سبيلك بالطعن والطاعون ) وللحديث طرق أخرى صريحة في أنه دعا به لا أنه استعاذ منه ولم يرد دعاء يمنع منه ولا شيء أصلًا ، ولم يرد حديث بأنه صلى الله عليه وسلّم يؤلف تحت الأرض أولا يؤلف .
مسألة: وردت نظمًا:
أظن الناس بالآثام باؤوا
فكان جزاؤهم هذا الوباء
أسيد من له قانون طب
بحيلة برئه يرجى الشفاء ؟
أآجال الورى متقاربات
بهذا الفصل أم فسد الهواء ؟
أم الأفلاك أوجبت اتصالًا
به في الناس قد عاث الفناء ؟
أم استعداد أمزجة جفاها
جميل الطبع واختلف الغذاء ؟
أم اقتربت على ما تقتضيه
عقائدنا فللز من انقضاء ؟
أفدنا ما حقيقة ما تراه
فما الأذهان أحرفها سواء
وقل ما صح عندك عن يقين
بحق لا يعارضه رياء
فإني غير مفش سر حبر
من المتشرعين به حياء
ولا تخل الأحبة من دعاء
فمنك اليوم يلتمس الدعاء
الجواب:
بحمد الله يحسن الابتداء
وللمختار ينعطف الثناء
سألت فخذ جوابك عن يقين
فما أوردت عندهم هباء
فما الطاعون أفلاكًا ولا إذ
مزاج ساء أو فسد الهواء
رسول الله أخبر أن هذا
بوخز الجن يطعننا العداء
يسلطهم إله الخلق لما
بهم تفشو المعاصي والزناء
يكون شهادة في أهل خير
ورجسًا للأولى بالشر باؤوا
أتانا كل هذا في حديث
صحيح ما به ضعف وداء
ومن يترك حديثًا عن نبي
كما قال الفلاسفة الجفاء
فذلك ماله في العقل حظ
ومن دين النبي هو البراء